مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

أغلقت “سماح” الهاتف وتنهدت فى حسرة .. قال لها “أيمن” الجالس بجوارها على الأريكة :
– خير يا حبيبتى .. حصل حاجه جديدة
نظرت الى زوجها قائله :
– “مصطفى” مش راضى يسيب “ياسمين” فى حالها
– ليه ايه اللى حصل تانى ؟
قصت عليه “سماح” ما حدث .. ثم قالت بقلق :
– أنا خايفه على “ياسمين” أوى .. من الواضح انهم ناس ميعرفوش ربنا .. يعني تتوقع منهم أى حاجه
طمئنها “أيمن” قائلا :
– متقلقيش يا حبيبتى ..هشوفلها حل

*****************************

انتظرت “ياسمين” عودة أختها من الجامعة وأخبرتها بما حدث من “مصطفى” وما حدث لوالدهما .. طلبت منها “ياسمين” أن تبقى مع والده لحين أن تذهب الى المحامى فى مكتبه لتعطيه الورقة التى وجدتها .. قالت لها “ريهام” بقلق :
– طيب خدى بابا معاكى
– ازاى يعني يا “ريهام” انتى مشوفتيش كان عامل ازى .. مكنتش قادر يقف على رجله .. لو عرف بموضوع الورقة هيتعب أكتر
– طيب آجى أنا معاكى
– ونسيب بابا لوحده ؟ .. افرضى تعب ولا احتاج حاجه .. خليكي انتى جمبه وأنا مش هتأخر
– طيب يا حبيبتى خلى بالك من نفسك
– ماشي وانتى خلى بالك من نفسك ومن بابا ومتفتحيش لأى حد وأنا أما اجى هفتح بالفتاح
– ماشي
خرجت “ياسمين” توجهت الى مكتب المحامى والذى كان يقع فى منطقة هادئة بالمعادى ..أعطته الورقة وقرأها وطمئنها قائلا :
– التهديد ده هيعزز موقفك فى القضية ان شاء الله .. وأنا متفائل جدا ان الحكم يكون من أول جلسه
قالت تفائل :
– يارب
– لا متقلقيش ان شاء الله خير
انصرفت “ياسمين” وهى تشعر بالأمل الذى بثه اياها المحامى .. كانت الشمس قد قربت على المغيب .. وأوشك الليل أن يسدل أستاره على تلك البقعة الهادئة .. عندما شعرت “ياسمين” بخطوات خلفها .. شعرت بالخوف .. أسرعت الخطي .. فإزدادت سرعة الخطوات خلفها .. التفتت فجأة لتصطدم بوجه “مصطفى” أطلقت صرخه عاليه وحاولت الجرى .. لكنه لحق بها وكمم فهمها وقال بعنف :
– تعالى معايا من سكات يا مدام.. متفضحيناش أكتر ما انتى فضحانا
حاولت أن تفلت منه لكنها كانت أرق من أن تستطيع مجابهة “مصطفى” جرها جراً وهو مازال مطبق على فمها .. حاولت الصراخ فلم يخرج صوتها .. حاولت الافلات فلم تستطيع .. فتح “مصطفى” باب سيارته وحاول ادخالها بالقوة .. عضت كفه التى تطبق على فمها فأبعد كفه متئلماً أخذت تصرخ وتصرخ .. لكنه أطبق على فمها مرة أخرى ..وصاح بها :
– ادخلى العربية من سكات لهموتك وانتى واقفة مكانك
من حسن حظها .. أن سخر الله لها شابين كانا يسيران فى هذا الشارع فى ذلك الوقت رأتهم “ياسمين” حاولت الافتلات من “مصطفى” .. وهو مازال يحاول اجبارها على الدخول الى السيارة أفلتت فمها مرة أخرى ونادت الرجلين قائله :
– أرجوكوا الحقونى عايز يخطفنى
أسرع الشابين باتجاههما وقال أحدهم لـ “مصطفى” :
– انت يا أخينا بتعمل ايه
صاح “مصطفى” بغضب :
– وانت مالك انت .. دى مراتى
نظرا اليه الرجلين بشك فصاحت “ياسمين” -بإعتبار ما سيكون- :
– لأ أنا مش مراته .. ده عايز يخطفى أرجوكوا خلوه يسيبنى
نظر الشابين الى بعضهما البعض وقال الآخر لـ “مصطفى” بشك :
– بتقول انها مش مراتك
صاح “مصطفى” بغضب :
– لأ مراتى .. بس فى مشكلة بينا وهتتحل
صاحت “ياسمين” باكية :
– لو سيبتوه ياخدنى ذنبي فى رقبتكوا انتوا
التفت اليها “مصطفى” ليصفعها على وجهها قائلا :
– اخرسي بأه فضحتينا
صاح الشابين فى “مصطفى” وأقبلوا عليه ليخلصوا “ياسمين” :
– مراتك ولا مش مراتك اللى يتعامل كدة مع واحده ست يبقى حيوان . ومش هنسيبك تاخدها غصب عنها
سألها أحدهم قائلا :
– عايزه تروحى معاه يا آنسه
قالت باكيه :
– لأ .. والله ده عايز يخطفنى
أمسك أحدهما بـ “مصطفى” وتعاركا معاً .. أما الشاب الآخر فتوجه بـ “ياسمين” مسرعا وأوقف سيارة أجرة وانتظر حتى رحلت السيارة ثم عاد الى صديقه وقال لـ “مصطفى” :
– بتتشطر على واحدة ست
ثم أمسك الاثنان بـ “مصطفى” وأخذوا يكيلون له اللكمات والضربات حتى لقنوه درساً لن ينساه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *