مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج3

***********************
عاد “عمر” الى مكتبه ليجد “أيمن” فى انتظاره .. أحضر له بعض الأوراق التى تحتاج الى توقيعه أخذ “عمر” يراجعها .. عندما سأله “أيمن” :
– أخبار “ياسمين” ايه ابتدت شغل
قال “عمر” وهو ينظر الى الأوراق فى يده :
– آه ابتدت شغل .. وشكلها هتتعبنى أوى
قال “أيمن” بدهشة :
– ليه ايه اللى حصل ؟
رفع “عمر” رأسه ونظر الى “أيمن” قائلا :
– واخده كل حاجه على أعصابها .. بتتعامل معايا بحده من امبارح بدون سبب
– معلش يا “عمر” يعني راعى ظروفها .. أكيد الوضع مش مريح بالنسبة لها .. سايبه بيتها وجايه مكان غريب عشان تهرب من جوزها
– بس أنا لا عملت ولا قولت حاجه تضايقها هى اللى بتفسر تصرفاتى غلط .. بتتعامل معايا وهى حاطه مناخيرها فى السما
صمت قليلا ثم قال :
– وكمان هى غريبه أوى .. يعني توقعت بعد المعاملة اللى بتعاملهالى والرسم اللى بتترسمه ده .. انها تختار مكان زى المعمل تشتغل فيه .. او أضعف الايمان الاسطبل .. لكن تصور اختارت ايه ؟
– ايه ؟
– الزريبه
هز رأسه فى حيره قائله :
– والله ما أنا فاهملها حاجه .. حسستنى وهى بتتكلم معايا أكنها برنسيسه وأنا أجرمت وحاولت أقلل من قدر سموها .. وبعدين .. ألاقيها تختار الشغل فى الزريبه
ضحك “أيمن” قائلا :
– خلاص هى حره مش هى اللى اختارت
قال “عمر” بتحدى :
– أنا واثق انها يوم ولا اتنين ومش هتطيق الشغل هناك وهتجيلى تترجانى انها تشتغل فى مكان تانى .. وأنا أهو وانت أهو
– طيب أسيبك بأه وأروح أكمل شغلى
هم بأن ينصرف لكنه التفت الى “عمر” مرة أخرى قائلا :
– صحيح .. انت معزوم النهاردة على الغدا
– مين اللى عزمنى
ضحك “أيمن” قائلا :
– أنا .. هيكون مين يعني هو فى حد هنا يعبرك ويعزمك غيري
ابتسم “عمر” قائلا :
– وهتأكلنى ايه بأه يا سي “أيمن”
هرش “أيمن” رأسه قائلا :
– بصراحة معرفش .. بس “سماح” عاملة وليمة كبيرة عشان صحبتها
قال له “عمر” باهتمام :
– هى عازمة “ياسمين” ؟
– اه “ياسمين” وأختها وأبوها.. فقولت أعزمك انت كمان أهو تريح معدتك من أكل المطاعم شويه
– مش عايز أضايقكوا يا “أيمن”
– تضايقنا مين يا عم .. أصلا هيبقى البنات أعدين مع بعض .. واحنا اعدين مع بعض .. هتيجي مفيهاش نقاش .. يلا أشوف شغلى بأه .. سلام


