مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج6

**************************
– حربايه صحيح
هتفت “ياسمين” بتلك العبارة فى غضب .. بعدما قصت عليها “ريهام” ما قالته مدام “ثريا” .. وقالت فى غضب :
– والإسم انها بنت عيلة محترمة .. هو فى ناس محترمة تتهم غيرها كده بدون دليل .. وتلقح بالكلام عليا كمان
قالت “ريهام” تهدئها :
– متخفيش “عمر” مسكتلهاش ووقفها عند حدها .. ومشاها كمان
ثم قالت “ريهام” فى حيره :
– هموت وأعرف مين اللى مصلحته انه يأذى بابا .. احنا ملناش أعداء غير “مصطفى”
ثم نظرت الى “ياسمين” قائله :
– تفتكرى “مصطفى” اللى عمل كده ؟
كانت “ياسمين” شارده تفكر تفكيراً عميقاً فنادهتها “ريهام” :
– “ياسمين”
أفاقت من شرودها قائله :
– أيوة
– ايه مالك روحتى فين
– بفكر
– فى اللى حصل ؟
أومأت برأسها قائله وقد شردت مرة أخرى :
– بفكر مين مصلحته ان بابا يتأذى … أو ……..
– أو ايه ؟
– أو انه يتخلص مننا
قالت “ريهام” بدهشة :
– ازاى يعني يتخلص مننا .. يق*تلنا تقصدى
نظرت اليها “ياسمين” بغيظ قائله :
– يق*تلنا مين انتى كمان
هتفت “ريهام” قائله :
– مش انتى اللى قولتى يتخلص مننا
– “ريهام” .. اسكتى يا “ريهام”
قمت “ريهام” وتركت “ياسمين” تفكير بعمق وتسأل نفسها سؤال واحد : من من مصلحته أن يأذى عائلتها ويتخلص منهم ؟
************************
دخل “عمر” غرفة المعيشة حيث اجتمعت العائله .. جلس على مقعد فارغ فبدأت مدام “ثريا” فى الهجوم :
– ممكن أفهم ايه التسيب ده اللى انت بتدير بيه المزرعة و بتتعامل بيه مع الناس اللى بيشتغلوا عندك ؟
نظر اليها “عمر” بصرامة قائلاً :
– ادارتى اللى حضرتك بتسميها تسيب بتدير عليا سنوياً أرباح بالملايين
قالت مدام “ثريا” بحزم :
– لو سبت اللى غلط بدون عقاب مش هتعرف تسيطر على العمال بعد كده .. وكل واحد يغلط زى ما هو عايز ما هو مفيش عقاب
قال “عمر” بحزم :
– لما أبقى أعرف مين المذنب مش هسيبه الا لما يتعاقب
هتفت بحده :
– هو انت لسه معرفتوش .. ولا الحب عامى عينك للدرجة دى
قام “عمر” غاضباً وقال :
– برده مصره تدخلى الخيوط فى بعضها .. احنا بنتكلم عن الحريقة اللى حصلت .. ايه دخل “ياسمين” دلوقتى فى الموضوع
قالت بغضب مماثل :
– ما هى اللى واكله عقلك .. وممشياك وراها يمين يمين .. شمال شمال
كظم “عمر” غيظه بصعوبه قائلاً بصوت هادر :
– أنا خارج أحسن ما أقول كلام يضايقنا احنا الاتنين يا عمتو
خرج مسرعاً وأغلق الباب خلفه بقوة .. هتف “نور” قائلاً :
– برده مفيش فايدة يا “ثريا” .. هو نفس اسلوبك الهجومى .. قولتلك 100 مرة “عمر” ما بيجيش بالاسلوب ده
التفت اليه قائله بحده :
– أمال عايزنى أتكلم معها ازاى وأنا شايفه البنت بتضحك عليه هى وأهلها
قالت “كريمه” :
– حرام عليكي يا “ثريا” مين قالك ان أبوها هو اللى عمل كده
التفتت اليها “ثريا” قائله بسخريه :
– أهلاً .. آدى محامى تانى لست الحسن وعيلتها
ثم غادرت الغرفة وذهبت الى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بقوة



