مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج6

***************************
صاح “كرم” بمرح :
– وأخيراً هنشوف نسل واحد مننا .. أنا كنت بدأت افقد الأمل خلاص
قال “عمر” لـ “أيمن” بسعاده :
– ألف ألف مبروك يا “أيمن” .. بجد فرحتلك أوى
قال “أيمن” مبتسماً :
– ربنا يكرمك يا “عمر” .. يلا اتجدعنوا انتوا كمان خلونا نفرح بيكوا بأه بدل أعدتكوا كده .. بأه شكلكوا وحش
ضحك “عمر” .. صمت قليلاً ثم قال :
– أنا عايز أكلم أبوها تانى .. بس خايف يفتكر انى بستغل الموقف
قال “أيمن” :
– لأ الموضوع مفيهوش استغلال فرص ولا حاجه .. يعني ده جواز
قال “عمر” بقلق :
– خايف يفتكر انى بضغط عليهم عشان يعني اللى عملته مع “ياسمين”
قال “كرم” مؤكداً :
– لأ محدش هيظن كده .. المهم “ياسمين” نفسها انت مالى ايدك منها المرة دى ولا هترفض زى المرة اللى فاتت
فكر “عمر” قليلاً ثم قال :
– بصراحة مش مالى ايدي أوى
ثم ابتسم بخبث قائلاً :
– بس برده ايدي مش فاضيه
قال “كرم” بمرح :
– يبأه على خيرة الله .. توكل على الله وكلم أبوها تانى
ابتسم “عمر” قائلاً :
– بس المرة دى أنا مش هتكلم فى خطوبة
صاح “كرم” قائلاً :
– الله .. اشمعنى انت .. أنا كمان مش عايز خطوبة
قال “أيمن” بمرح :
– الله الله أهو هو ده الكلام .. يلا عشان نخلص منكوا انتوا الجوز مرة واحدة

اتصل “أيمن” بـ “سماح” ونزلت من عند صديقتها ليعودا الى منزلهما .. سألته عن تطورات التحقيقات فأجابها قائلاً :
– “بسطويسي” و “مها” اتقبض عليهم .. والبوليس بيدور على “مصطفى” متخفيش أيام ويتقبض عليه ان شاء الله
قالت “سماح” بحنق :
– ربنا ينتقم من اللى اسمه “مصطفى” ده .. ده هيكون عبرة ان شاء الله ولسه عقابه عند ربنا .. ده بجد انسان ظالم أوى

نامت “ريهام” .. وظلت “ياسمين” ساهره .. تفكر فى كل ما حدث لها .. وفيما قاسته منذ وفاة والدتها رحمها الله .. ثم وصلت بتفكيرها الى “عمر” .. عندما تذكرته ابتسمت .. نعم لقد أحبته .. دخل قلبها رغم الأسوار العالية التى بنتها حوله .. ملك مشاعرها وكل كيانها .. برجولته وغيرته وخوفه عليها .. التفتت الى هاتفها لتراه يضئ فى صمت .. نظرت فوجدت رقماً لا تعرفه .. تعجبت من الذى يتصل بها فى هذا الوقت .. ظنت بأنه ربما يكون “مصطفى” .. شعرت بالخوف .. لم ترد .. اتصلمرة أخرى .. غلبها الفضول ففتحت الخط دون أن ترد .. ولدهشتها سمعت صوت “عمر” يقول :
– ازيك يا “ياسمين”
صمتت ولم تجب .. كانت مندهشة من اتصاله بها .. أكمل “عمر” بصوت حانى :
– كنت قلقان عليكي وحبيب بس أسمع صوتك
صمت قليلاً ثم قال :
– وحشتيني أوى
خرجت “ياسمين” من صمتها قائله :
– أنا آسفة مضطرة أقفل
قال بصوت دافئ :
– ماشي .. أنا بس كنت حابب أسمع صوتك .. ممكن أطلب منك طلب
صمتت .. فأكمل قائلاً :
– أنا واقف تحت البلكونه .. ممكن بس تبصيلي .. وحشتيني الساعتين دول .. عايز بس أشوفك
شعرت بسعادة غامرة .. لكنها قالت بخفوت :
– أنا أسفه مش هينفع
طال صمته ثم تنهد قائلاً :
– طيب خلى بالك من نفسك .. لو احتجتى أى حاجه ده رقمى سيفيه عندك .. تصبحى على خير يا حبيبتى
خفق قلبها بشدة عندما سمعت منه “حبيبتى” .. أغلقت .. وقامت تفتح باب الشرفة بهدوء .. وقفت خلف الستارة .. رأته بالفعل .. كان ينظر بإتجاه الشرفة .. وقف قليلاً ثم انصرف عائداً الى بيته .. تابعته “ياسمين” بعينيها والإبتسامه على شفتيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *