مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج6

**********************
رن جرس الهاتف .. اخرجه “مصطفى” من جيبه ليجد رقماً غريباً رد فأتاه صوت فتاة قائله :
– البشمهندس مصطفى معايا ؟
– أيوة أنا مين معايا
أنا واحدة متعرفهاش
ابتسم “مصطفى” قائلاً :
– وعايزة ايه ياللى معرفكيش
– اسمعنى للاخر وانت تعرف أنا عايزه ايه
– قولى يا موزه
– أنا أعرف طليقتك “ياسمين” وأهلها .. وأعرف هما أعدين فين دلوقتى
قال “مصطفى” بدهشة :
– انتى عرفتى رقمى منين
– باباها راجل غلبان أوى .. ومش صعب تاخد منه اى معلومة انت عايزها .. عرفت منه اسمك واسم الشركة اللى بتشتغل فيها .. كلمتهم فى الفرع الرئيسي وطلبت رقم فرع البحر الاحمر .. واتصلت بالموقع عندك ورد عليا واحد من حسن حظى انه صاحبك وادانى رقم موبايلك
– وايه اللفه الطويلة دى ؟
– اسمعنى للاخر وانت تعرف .. طليقتك اللى كانت مراتك .. طلبت الطلاق عشان يخللها الجو مع الراجل اللى بتحبه .. ولما انت ضربتها هاخدتها حجة عشان تعرف ترفع القض*ية وتطلق منك
قطب “مصطفى” جبينه قائلا :
– انتى بتقولى ايه ؟
– بقول انها كانت بتحب واحد وخباها فى بيته هو واهلها وشغلهم كمان .. ودلوقتى هيتجوزوا بعد ما “ياسمين” اديتك أكبر قلم وضحكت عليك
صاح بغضب :
– أنا مفيش حد يقدر يضحك عليا ده أنا تييييييييييييييييت هى وأهلها
– أيوة تعجبنى وانت حمش كده .. لو فعلا عايز تنتقم منها ومن عشيقها ده .. ومش بس كده تكسب انت كمان فأنا عندى خطة متخرش الميه
سألها بشك :
– وانتى هستتفادى ايه لما تساعديني ؟
– هاخد بتارى منهم هما الاتنين .. وكمان هبقى كسبتلى قرشين
– انتى عايزانى اعمل ايه بالظبط .. ومكسب ايه اللى هيكون ليا وليكي ؟
– فلوس .. ملايين بمعنى اصح
قال “مصطفى” بسخريه :
– انتى شكلك واحدة فاضية وبتهرجى
– لأ مش بهرج اسمعنى للآخر وانت تعرف انى جد .. وجد أوى كمان .. بس الموضوع محتاج راجل بجد .. يا ترى انت راجل بجد يا “مصطفى”
صاح قائلاً :
– ده انا أرجل من أرجل راجل عرفتيه .. قولىوسمعيني الكلام اللى عندك
**********************
– بصراحة يا “سماح” كلام مامته ريحنى أوى .. حستها فهمانى
ابتسمت “سماح” قائله :
– أنا فرحانه اوى بالتطورات دى .. كون أصلاً انها تجيلك لحد عندك وتعتذرلك عن اللى عمته عملته دى حاجه كويسة أوى .. وكمان كلامها مقنع .. انا كمان رأيي من رأيها ..وافقى على الخطوبة يا “ياسمين”
تنهدت “ياسمين” قائله :
عارفه يا “سماح” .. أنا عامله زى اللى عين فى الجنة وعين فى النار .. بجد حسه بحيرة وخوف كبير أوى جوايا .. عارفه ايه أكتر حاجه مخوفانى .. ان “عمر” ميكنش بالصورة الحلوة اللى أنا رسمهاله .. يعني بجد هتصدم أوى لو فى يوم قالى اقلعى حجابك .. أو لو قالى البسى زى ما بشوف البنات بتلبس .. بجد هحتقره أوى .. أنا مش قادرة أفهم لحد دلوقتى تفكيره .. انتى عارفه يا “ٍسماح” اننا اتربينا من صغرنا ان الحجاب ده جزء من البنت مينفعش تتخلى عنه أو تفرط فيه .. حاجه مهمة أوى فى حياتها .. خايفه أتصدم فى “عمر” .. وتكون الحاجة دى بالنسبة له مش مهمة ومحصله بعضها .. خايفه كل اللى أنا أكون شايفاه خطوط حمرا هو يشوفها خضرا ..ده غير اسلوبه مع البنات .. مستحيل أقبل ان جوزى يسلم بالايد على بنت عمته او على اى واحده ويسبها تبوسه وتحضنه كمان .. مش ممكن أقبل ده أبداً .. خايفة يحصل صدام بينى وبينه .. ويقولى أنا كده واتربيت كده وعيشتى كده .. لان أنا مش ممكن هقبل كده .. خايفة يكون بعيد عن ربنا أوى .. أنا حساه فعلا بعيد .. بس خايفه يكون بعيد اوى .. بعيد البعد اللى أفشل فى انى أقربه ..أنا لحد دلوقتى مش عارفه أفهمه .. خايفه يا “سماح” لو قررت فى يوم انى اسلم على صحابه وقرايبه الرجاله بايدي ألاقى ان ده عادى عنده ومش فارق .. خايفه لو قولتله فى يوم انى عايزة ألبس لبس مفتوح او ضيق يفرح بكده او يقولى عادى ومش فارقه .. خايفه محسش انه راجل وخايف عليا وبيغير عليا .. خايفه ميحسسنيش انه غيران عليا يا “سماح” .. خايفه أكون جذبه انتباهه بس عشان انا حاجه جديدة فى حياته .. بس بعد فترة يتعود عليها ويمل منها .. ويحن للبنات اللى يعرفهم .. خايفة أسيب قلبي يحبه ويتعلق بيه والآخر ألاقيه هو اللى سبنى .. خايفة أوى يا “سماح”
كانت “سماح” تنظر اليها وتستمع فى صمت .. أكملت “ياسمين” قائله :
– وفى نفس الوقت شوفت منه حاجات مطمنانى .. يعني مثلا عارف حدودى كويس ومش بيحاول يتعداها معايا .. ولما برفض حاجه بيبقى فاهم سبب رفضى .. شوفت اللى عمله مع العامل اللى اتصاب .. كان شجاع أوى وهو بيحاول ينقذ ايده .. ولما ساعد الست الغلبانة اللى طردوها .. ولما كان معايا وأنا بولد المهره .. وهو بيلبس الجلبيه الفلاحى .. حسيته أد ايه طيب ومش مغرور وحنين وقريب منى ومن طباعى
قالت “ياسمين” مبتسمه :
– تعرفى ان بابا لما راح المستشفى اللى فيها العامل هو و “ريهام” أهل العامل قالوله ان “عمر” دفع كل مصاريف علاجه وكمان مرتبه قالهم هيوصلهم كل شهر
– مكنتش أعرف .. “أيمن” ما قاليش
– بجد متتصوريش اللى عمله ده خلانى حسه بايه .. بجد عجبنى أوى اللى عمله .. واحد غيره كان قال وأنا مالى .. بس هو كان فى الموقف ده راجل بجد .. حنيته دى بتجننى يا “سماح” .. أنا بحب أوى الراجل الحنين
ابتسمت “سماح” لصديقها فأكملت “ياسمين” بسعادة :
– أنا حسه انى بدأت أتعلق بيه أوى يا “سماح” .. وعشان كده نفسي فعلا أعرفه أكتر عشان أقدر أقرر صح .. أنا فعلا حسه ان كلام مامته صح .. وان المفروض نعمل خطوبة .. عشان نقدر نفهم بعض
هتفت “سماح” بفرح :
– يعني وافقتى ؟
أوقفتها “ياسمين” بيدها قائله :
– لأ استنى ما قولتش انى وافقت .. أنا قولت انى حسه ان ده المفروض يحصل .. بس لسه ما قولتش أيوة
صاحت “سماح” :
– يا ستى قولى أيوة بأه
ضحكت “ياسمين” قائله بدلع :
– هستخير الأول .. وبعدها هقول رأيي
رفعت “سماح” كفيها هاتفه :
– يارب يبقى أيوة يارب





