مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج6

Part 32

سارت الأيام التاليه فى المزرعة فى هدوء وسكينة .. مازالت “ياسمين” تعبش مشاعر الحيرة والتخبط .. بين نداء قلبها و نصائح عقلها .. كانت تشعر أنها ممزقة بينهما .. كل منهما يجذبها فى اتجاه مختلف تماماً عن الآخر .. كانت تتمنى شئ واحد فقط .. وهو أن يتفق قلبها وعقلها على شئ واحد .. أى ان كان هذا الشئ .. أما “عمر” فكل ما كان يفكر فيه هو كيف يكسب ثقة “ياسمين” وكيف يفز بقلبها .. الذى أيقن الآن تماماً بأنه جوهره غاليه جداً تستحق التعب للحصول عليها .. منذ أن رحت “ثريا” و “ايناس” من المزرعة لم تحاولان الاتصال .. ولم يحاول “نور” وزوجته مهاتفتها .. فضلوا ترك الأمور لتهدأ لبعض الوقت .. قبل فتح جلسة للعتاب والمصارحه ..
فى بيت المزرعة .. التفت الأسرة على طاولة الطعام .. عندما قالت “كريمه” :
– ازى أحوالك انت و “ياسمين”
نظر اليها “عمر” قائلاً :
– مفيش جديد
– هى لسه رفضاك ؟
فكر “عمر” قليلاً ثم قال :
– مش رفضانى .. ومش قبلانى
ابتسم أبوه قائلاً :
– فزورة دى
قال “عمر” فى شرود :
– لأ مش فزورة .. بس هى لحد دلوقتى موثقتش فيا .. أنا اللى مش قادر أفهمه هو ليه هى مش قادرة تثق فيا .. يعني مش قادر أفهم تحددياً ايه اللى مخوفها منى
نظرت اليه أمه قائله بخبث :
– ما يفهمش الست الا الست
قال “عمر” بإستغراب :
– يعني ايه ؟
ابتسمت “كريمه” قائله :
– يعني لو أنا اتكلمت معاها ممكن أقدر أفهم أسباب رفضها
ظهرت علامات السعادة على وجع “عمر” وابتسم قائلاً :
– بجد يا ماما .. هتتكلمى معاها
– أيوة يا حبيبى
قال “عمر” بحماس :
– تماما أوى .. أنا هعزمهم عندنا هنا هى وأختها وأبوها .. وفرصه الكل يتعرف ببعضه
قالت أمه بهدوء :
– أفضل ان أول مقابله تكون بيني أنا و”ياسمين” بس .. وبعد كده نبقى نعزمهم هنا
قال “عمر” بحيره :
– بس ما أعتقدش انها ممكن توافق تيجي هنا لوحدها
ابتسمت أمه قائله :
– خلاص مفيش مشكلة .. أروحلها مكتبها .. وكمان عشان أعتذرلها عن اللى “ثريا” و “ايناس” عملوه .. ده الواجب يا “عمر” عشان البنت تعرف ان كرامتها مصانه عندنا
قام “عمر” من فوره وتوجه الى أمه عانقها وهى جالسه وقبل رأسها قائلاً :
– بجد يا أمى ربنا ميحرمنيش منك .. فعلا ده اللى كان نفسي فيه بس خفت أطلب منك كده ترفضى .. “ياسمين” فعلاً لازم تحس اننا بنحافظ على كرامتها .. وان اللى حصل ده تصرف فردى من فرد واحد فى العيله لكن انتى وبابا حاجه تانيه .. وأنا فهمتها الكلام ده وقولتلها ان ميهمنيش رأى حد غيركوا انتوا الاتنين
قال “نور” :
– متقلقش ان شاء الله الموضوع هيتحل على خير
ثم التفت الى زوجته مبتسماً :
– طالما “كريمه” بنفسها دخلت فى الموضوع يبقى اعرف انه هيتحل ان شاء الله
نظرت اليهما “كريمة” قائله :
– ربنا يخليكوا ليا انتوا الاتنين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *