مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج6

***************************
تعلقت أعين الجميع بـ “عمر” الذى قال بصوت مرتجف :
– كلمتنى .. قالتى انها خايفه
صاح “عبد الحميد” :
– ربنا ينتقم منهم .. حسبي الله ونعم الوكيل
قالت “كريمه” بلهفه :
– وقالولك عايزين ايه يا “عمر”
قال بهدوء :
– 3 مليون
أجهشت “ريهام” فى البكاء فهى تعلم جيداً أن والدها لا يستطيع تأمين ألف واحد من هذا المبلغ
نظر اليها “كرم” واقترب منها قائلاً :
– متعيطيش يا “ريهام” .. ان شاء الله هترجع
قال له والده :
– وهتعمل ايه لوقتى ؟
نظر اليه “عمر” بجديه قائلاً :
– هدفعهم طبعاً ..حتى لو طلب أكتر من كده انا مستعد ادفعهم
أقبل “عبد الحميد” عليه وهو يبكى قائلاً :
– الهى ربنا يكرمك يا ابنى وما يوقعك فى ضيقه أبداً
ربت “عمر” على كتفه قائلاً :
– متقلقش يا عم “عبد الحميد” .. ان شاء الله “ياسمين” هترجع سليمة
ثم خرج مسرعاً وهو يقول :
– لازم أرتب المبلغ وأجهزه .. لانه هيتصل بيا بكرة عشان يقولى مكان التسليم
*******************************
كان “مصطفى” يجلس واجماً داخل السيارة .. دخل “بسطويسي” وجلس بجواره .. وقال اليه :
– ايه مالك يا هندسه .. خايف ولا ايه
قال “مصطفى” بشرود :
– لأ مش كده .. بس بفكر
– فى ايه ؟
التفت الى “بسطويسي” قائلاً :
– الراجل مستعد يدفع 3 مليون عشان خاطر البنت اللى أعده جوه دى
– مش فاهم
قال “مصطفى” بإستغراب :
– يعني ده واحد قدامه نسوان أشكال وألوان .. والبت دى مفيهاش أى حاجه مميزة .. بت عادية زى أى واحدة .. ايه اللى يخليه يدفع فيها مبلغ زى ده
ابتسم بخسريه قائلاً :
– البت مش وحشة برده .. وبعدين كل واحد ومزاجه
– أنا ما قولتش وحشة .. قولت عاديه .. يعني ميدفعش فيها مبلغ زى ده .. ده لو جوزها كنا قولنا ماشى .. لكن ده واحد مبيربطهوش بيها أى حاجه
قال “بسطويسي” بمزاح :
– شكله كده واقع لشوشته
هتف “مصطفى” قائلاً :
– ما هو ده اللى أنا مستغربله .. ايه اللى عجبه فيها
صمت قليلاً ثم قال :
– بنت التيييييييييييت كانت عاملة نفسها الخاضرة الشريفة .. وأهى دلوقتى عايشة مع الراجل ده فى الحرام
صاح “بسطويسي” :
– يا ابنى النسوان كلهم تيييييييييييت وعايزين تيييييييييييييت و تيييييييييييييييييت و تيييييييييييييييييت
ضحك “مصطفى” قائلاً :
– والله معاك حق يا “بسطويسي” .. تصدق انت راجل بتفهم
ضحك “بسطويسي” قائلاً :
– مش قولتلك مش بالشهادات يا هندسه .. بده
وأشار الى عقله
صمت “مصطفى” قليلاً ثم قال :
– طيب مش هنأكلها .. من ساعة ما جت هنا واحنا مدينهاش أى أكل ولا حتى مايه
قال “بسطويسي” بحده :
– ايه قلبك رق .. محدش بيموت من الجوع يا هندسه .. وبعدين كده أحسن زمانها دلوقتى مهبطه ومش قادرة حتى تتحرك من مكانها بدل ما تتعافى علينا ونضطر كل شوية نخدرها .. وبعدين اهو كلها يوم وترجع تانى لأهلها





