مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج6

*********************
طلب “كرم” من “ريهام” الحضور الى مكتبه .. ذهبت اليه فأعطاها بعض التعليمات .. وقبل أن تغادر قال لها :
– استنى يا آنسه “ريهام”
توقفت .. فوقت ودار حول المكتب ليقف فى مواجهتها ..ظل ينظر اليها بصمت .. انتظرته أن يتحدث فلم يفعل .. شعرت بالخجل من نظراته فهربت بعينيها لتنظر الى شئ آخر .. فقال لها بهدوء :
– أنا كنت عايز أقولك خبر .. يعني بما انك سكرتيرتى .. وبقالنا فترة شغالين مع بعض يبأه أكيد هتفرحيلى
نظزرت اليه قائله بإهتمام :
– خير يا بشمهندس “كرم”
تفرس فيها لحظة ثم قال :
– أنا هخطب قريب
شعرت بقلبها يرتجف بين ضلوعها لكنها حاولت التماسك .. أكمل قائلاً وهو يتأملها :
– واحدة كنت أعرفها فى القاهرة
وقع قلبها أرضاً .. شعرت بغضه فى حلقها .. حاولت قدر الإمكان التماسك .. قالت بسرعة قبل أن تظهر العبرات فى عينينها :
ألف مبروك بعد اذنك
خرجت لتغادر المكتب .. ذهبت الى مكتبها .. جلست وهى تحاول استجماع شتاتها .. شعرت بالألم غيزو قلبها .. لم تدرى بنفسها إلا وهى تحمل حقيبتها وتغادر المكتب من فورها
عادت “ياسمين” من عملها لتجد “ريهام” جالسه على سريرها فى حالة يرثى لها .. اقتربت منها وجلست بجوارها قائله :
– مالك يا “ريهام” ايه اللى حصل ؟
أجهشت “ريهام” فى البكاء وألقت بنفسها فى حضن أختها قائله :
– كرم هيخطب يا “ياسمين”
قالت “ياسمين” وهى تربت على ظهرها :
– وانتى بتعيطى ليه ؟
رفعت “ريهام” رأسها لتنظر الى أختها .. نظرت “ياسمين” الى وجهها المبلل بالدموع ثم أدركت ما يعتمل فى قلب أختها .. قالت “ريهام” بأسى ودموعها تتساقط على وجنتيها :
– أنا بحبه يا “ياسمين” .. بحب “كرم”
نظرت اليها “ياسمين” بأسى قائله :
– الله يهديكي يا “ريهام” .. ليه تعلقى نفسك كده وتتعبى قلبك .. أكيد كان اليوم ده هيجيى .. ما هو لازم يخطب مش هيفضل كده على طول .. انتى ليه تعلقى نفسك بواحد .. اديكي انتى اللى تعبتى فى الاخر
قالت لها “ريهام” بحزن :
– مش بإيدي والله .. أنا معرفش اتعلقت بيه ازاى
ثم قالت بحزم :
– أنا مش هروح المكتب تانى .. خلاص كفايه كدة .. مش عايزة أشوفه بعد كدة
تنهدت “ياسمين” بحسره ونظرت الى “ريهام” قائله :
– ده فعلاً أحسن حل .. لان أكيد كل ما هتشوفيه هتتعبى
عانقتها “ياسمين” قائله :
– ربنا يريح قلبك يا “ريهام”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *