مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج6

ابتسمت لها “ياسمين” قائله :
– بجد كلام حضرتك ريحنى كتير .. حسيت انك فهمانى فعلاً
ابتسمت “كريمه” فى حنان :
– وأنا عايزة أقولك انى ارتحتلك أوى .. وحسه ان “عمر” المرة دى اختار صح .. وأحبك أطمنك .. مش عشان أنا أمه .. بس “عمر” بجد راجل مش هتلاقى زيه .. وانتى بنفسك هتكتشفى ده
قامت “كريمه” .. فوقفت “ياسمين” هى الأخرى .. قبلتها “كريمه” على وجنتيها قائله :
– ربنا يقدملكوا اللى فيه الخير يا بنتى .. أستأذن أنا
كان لتلك المقابلة أثر السحر على نفس “ياسمين” شعرت بالراحة الشديدة لكلام “كريمه” وتفهمها لموقفها .. شعرت بالراحة والسكينة فى قلبها
***************************
عادت “كريمة” لتجد “عمر” فى استقبالها وعلامات اللهفة على وجهه قائلاً :
– ها .. ايه الأخبار
قالت “كريمه” بخبث :
– الحمد لله .. يلا أسيبك بأه عشان هطلع أنام شوية
وقف “عمر” أمامها قائلاً بمرح :
– لا ميدخلش عليا الكلام ده .. قرى واعترفى يا ماما باللى حصل بالتفصيل الممل
ضحكت “كريمه” قائله :
– طيب ممكن على الأقل أعد
أفسح “عمر” الطريق أمامها ومد يده بطريقة مسرحية قائلاً :
– طبعاً اتفضلى يا ست الكل
جلست “كريمة” على الأريكة وجلس “عمر” بجانبها قائلا بإهتمام :
– ها رأيك فيها ايه ؟
ابتسمت “كريمه” :
– بصراحة عجبتنى
ابتسم “عمر” وظهرت علامات السعادة على وجهها :
– مش قولتلك هتحبيها .. ها اتكلمتوا فى ايه .. وصلتوا لايه .. قالتلك كل الأسباب اللى مخلياها ترفض ؟
قالت “كريمة” بجديه :
– بصى يا “عمر” أنا شافيه ان البنت معاها حق تخاف وترفض .. البنت عايشة فى مستوى غير اللى انت عايش فيها .. وانت بالنسبة لها واحد غريب عليها متعرفش لا أخلاقه ولا طباعه .. ده غير تجربتها اللى زودت خوفها ده
فكر “عمر” قليلاُ ثم قال :
– طيب ما أنا حابب انى أقرب منها أكتر وأطمنها من نحيتى
– وده اللى أنا قولتهولها .. اقترحت انكوا تعملوا خطوبة .. وتحاولوا تفهموا بعض أكتر .. وتتكلموا مع بعض بصراحة
قال “عمر” بلهفه :
– ووافقت ؟
ابتسمت “كريمة” قائله :
– أنا سبتها تفكر .. بس احساسى بيقولى انها هتوافق .. الى حسيته يا “عمر” ان البنت دى بتحبك .. هى بس محتاجه انها تطمنلك
عانق “عمر” أمه قائلاً :
– ربنا يخليكي ليا يا أمى .. بجد ريحتى قلبي
نظرت اليه “كريمه” وقالت:
– بس ايه ده يا “عمر” .. يعني اختيار غير “نانسي” تماما ..بصراحة لما شوفتها اتصدمت شوية
قال “عمر” بجديه :
– وده اللى جذبنى ليها .. حاسسها مختلفة .. محافظة على نفسها جداً .. تصورى حتى مبتسلمش عليا بايدها .. لا أنا ولا غيري .. مبتسمحش لحد انه يتجاوز حدوده معاها …. وبتحط خطوط حمرا للى أدمها ومش مسموحله أبدا انه يعديها .. مبتسمحش لأى راجل انه يقرب منها مهما كان هو مين .. وده مخليني هتجنن عليها
– ربنا يجعلها من نصيبك يا “عمر”
– أيوة يا أمى ادعيلى الدعوة دى



