مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج6

**************************
ظلت “ياسمين” تبكى وتبكى .. كانت تخشى أن تتحرك من مكانها فيضربها ذلك الرجل الذى لا تراه .. وأخيراً سمعت باب يفتح ثم وقع أقدام تقترب .. ثم تنصرف مرة أخرى .. شعرت بوجود أكثر من شخص معها .. ثم خرجوا وأغلقوا الباب خلفهم .. قال “مصطفى” لـ “بسطويسي” :
– كله تمام خدت منها موبايلها ومعهاش أى حاجه تانية
مد يده بالموبايل الى “بسطويسي” الذى أخرج الشريحة وكسرها ثم هشم الموبايل تحت أقدامه .. قال له “مصطفى” بدهشة :
– ليه عملت كده ؟
قال “بسطويسى” بسخرية :
– متعرفش ان الموبايلات ممكن يتتبعوا اشارتها ويعرفوا المكان اللى الموبايل موجود فيه
هتف “مصطفى” :
– آه عشان كده خلتنا نسيب موبايلاتنا فى القاهرة
– أيوة
ابتسم “مصطفى” قائلاً :
– أحبيبي يا “بسطويسى” من غيرك كنت هضيع
قال “بسطويسي” بسخريه :
– صحيح انت بشمهندس ومعاك شهادة .. لكن الدنيا بتعلم أكتر من المدارس يا هندسه
ابتسم “مصطفى” قائلاً :
– ده انت اللى هندسه
ثم قال بجديه :
– قولى بأه هنعمل ايه بعد كده .. مش هنتصل بيهم
قال “بسطويسي” :
– اتقل .. كله بأوانه
*************************
بعد ساعتين أخرتين من السير والبحث .. عاد “عمر” بسيارته الى المزرعة مرة أخرى .. فتح باب البيت ليقوم “عبد الحميد” مسرعاً قائلاً بلهفه :
– فى جديد يا بشمهندس ؟
هز “عمر” رأسه نفياً .. فوضع “عبد الحميد” يده على رأسه قائلاً :
– بنتى ضاعت .. بنتى ضاعت
قال له “عمر” بصرامة :
– لأ مضعتش .. هنلاقيها .. “ياسمين” مضعتش هنلاقيها .. سليمة وكويسة
توجه “عمر” الى أقرب مقعد وتهالك عليه .. أسد رأسه بيديه وأغلق عينيه فى ألم .. اقتربت منه امه قائله بشفقه :
– انت كويس يا “عمر”
أومأ برأسه دون أن يتحدث .. مسحت أمه على شعره .. ثم التفتت الى “ريهام” قائله :
– تعالى يا بنتى ارتاحى فوق .. انتى هلكتى نفسك من العياط
قالت “ريهام” بوهن :
– لأ شكراً يا طنط أنا هروح أوضتى عشان لو “ياسمين” رجعت
قالت “كريمه” بحنان :
– طيب يا بنتى وربنا يطمننا عليها .. لو فى جديد بلغونا ولو فى جديد هنبلغكوا ..
ثم أعطت “ريهام” رقم هاتفها وأخذت رقم “ريهام”
غادرت “ريهام” مع “عبد الحميد” عائدان الى غرفة “ياسمين” ينتظرونها





