نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٥

نفوس قاسية
#منى_أحمد_حافظ
الرابعة والعشرون .وأخذت بثأري.
——————————————–
لما أشعر بالاختناق لما أنفاسي تسحب مني بألم كأن ملك الموت يحوم حولي لما يؤلمني قلبي هكذا وتخفت نبضاته رويدًا رويدًا، بت أشعر ببرودة تحتل جسدي، هل حقًا هذا هو الموت.
شهقات تلو شهقات تملكت من سهر وهي تنتفض في محبسها تحاول التقاط أنفاسها وتشعر بالاختناق وأنها على حافة الموت وأنقبض قلبها فجأة يعتصرها ألمًا فأستسلمت مرحبة بالموت إن كان سينقذها من قبضة فؤاد، لم يدر فؤاد لما أستيقظ فجأة، أ بسبب هذا الصوت الخافت الذي سمعه منذ لحظات كأن أحد ما يصارع الموت فشعر بأن خطبًا ما أصاب سهر فهرول إلى الغرفة التي اغلقها عليها وفتح الباب وقد تملكه الخوف ووقف مصدومًا وهو يراها تصارع الموت وقد ابيض وجهها وازرقت شفتاها، فأسرع تجاه سهر ونزع القيود عن يداها وقدميها وحملها بين ذراعيه وربت وجنتها وقد شعر ببرودة جسدها فنظر حوله باحثًا عن أي شيء يسعفها به، فلمح زجاجة عطره فأعاد سهر إلى الفراش كما كانت وحمل زجاجة العطر ونثر منها أمام أنفها فأخذت تشهق طلبا للهواء فأحتضنها فؤاد، أنتبهت سهر شيئا فشيء لذراعيه فأخذت تتلوى بين يديه وتضربه بقبضتها ولكنها شعرت بالاجهاد يستولي عليها فتراخى جسدها مرة آخرى بين يدا فؤاد فسمعت صوته يقول:
– سهر فوقي أنا مش هسمحلك تموتي فوقي مش بعد ما بقيتي فأيدي تروحي مني، يلا يا حبيبتي قومي يا سهر علشان خاطري حبيبتي دا أنا اشتريت لك أحلى فستان فرح فمصر كلها فوقي علشان نتجوز يا قلب فؤاد.
رفرفت عينا سهر وكأن ما قاله فؤاد كان بمثابة جرعة من الادرينالين أستفزت جميع حواسها، فأسندت جسدها على مرفق يدها لتصفعه باليد الأخرى رغم إحساسها بالضعف فدفعها فؤاد لترتطم بالوسادة خلفها فقالت بوهن:
– أنت اتجننت أنا متجوزة الظاهر الحاجات اللي بتشربها وتشمها لحست عقلك ووهمتك أنك تقدر تتجوزني، فوق لنفسك بقى اللي أنت بتعمله دا مش هيفيدك بحاجة لا أنا هكون ليك ولا آدم هيسيبك وهيوصلك ومش هيرحمك.
أطلق فؤاد ضحكة شيطانية ونظر لها بعينان تلمع وقال:
– هيطلقك وبمنتهى السهولة عارفة ليه علشان أنتِ اللي هتطلبي الطلاق منه.
بصقت سهر على وجه فؤاد وقالت بحدة:
– حتى لو قطعتني عمري ما هنطقها يا فؤاد أنا بكرهك بكرهك علشان أنت أحقر إنسان أنا شوفته فحياتي، اقت\لني يا فؤاد وخلصني أنا مش خايفة من الموت ولا حتى خايفة منك.

