نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٥

نفض آدم يدا مازن وتحرك ناهضًا وهتف بحدة:
– لازم أخرج حالًا أنا مقدرش أفضل قاعد مستني غيري يدور على مراتي لازم أتحرك وأدور بنفسي، وأول حاجة هعملها هعلن عن مكافة اتنين مليون للي يدل على مكان فؤاد وأظن أن له ديلر بيظبط له دماغه زي ما محمود قال يبقى هو أول واحد هيبيعه.

وقف آدم ينزع عنه ملابس المشفى وأردف مرة أخرى وهو شارد الذهن:
– كل دقيقة بتمر الخطر بيزيد على سهر يا مازن وأنا مش هسيبها تضيع، المهم دلوقتي هات لي أي صحفي يكون مسموع وأخباره بتنتشر بسرعة علشان يعلن عن المكافأة لازم سهر ترجع قبل النهار ما يطلع يا مازن.

————-

تملل فؤاد في فراشه وأخذ يتحسسه بيده يبحث عن جسد سهر وحين أحس باختفائها انتفض واقفًا وأسرع إلى الخارج فلمحها تغفو فوق ذلك المقعد قرب الباب، فتوجه إليها وجلس أمامها ووضع رأسه فوق ركبتيها فأحست به سهر فهمت أن تقف ولكنه منعها وقال وهو يمسك يدها:
– أقعدي وخليني قاعد تحت رجليكِ يا حبيبتي علشان تعرفي قد أيه بحبك، أقولك ريحي هنا وأنا هحضر لك أكل أكيد جعانة وهأكلك بأيدى موافقة يا سهر.

هزت سهر رأسها فهي تشعر بدوار شديد فهمست بضعف:
– أنا فعلا محتاجة أي حاجة أكلها لأني دايخة أوي.

راقبته سهر وهو يتوجه إلى غرفه والدها ويعود مرة أخرى حاملًا بعض الحقائب وتوجه بها إلى المطبخ، فاستندت إلى الحائط ووقفت تراقبه يخرج الطعام والملاعق ووقع بصرها على الس\كينه بيده فقالت بهدوء:
– تحب أساعدك.

ابتسم لها فؤاد وقال:
– لا يا حبيبتي ارتاحي أنتِ أنا اللي هحضر لك كل حاجة وهاكلك بأيدي زي ما كنت بحلم بالظبط، اقولك أدخلي اوضة رشدي هتلاقي فيها تليفزيون جديد اتفرجي عليه لحد ما اخلص.

نظرت سهر باتجاه غرفه والدها ولكنها تجمدت مكانها ونظرت بخوف إلى فؤاد وحركت قدميها بثقل حتى وصلت إلى باب الغرفة، فشعرت بقلبها يكاد يتوقف من فزعها فهي لم تدخل تلك الغرفة منذ اليوم المشؤوم همت أن تبتعد وتستدير، ولكنها لمحت حقيبتها فتنهدت بارتياح واستجمعت قوتها ودخلت واختطفت الحقيبة بين يديها وخرجت مسرعة إلى غرفتها وجلست على الفراش وهي ترتجف، ونظرت باتجاه الباب واطمئنت لعدم ظهور فؤاد وفتحت الحقيبة ثم ابتسمت برضا وتنهدت بارتياح وهي تخفي الحقيبة أسفل الفراش.

—————–

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *