نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٥

استجاب آدم لكلمات هاني وقال معتذرًا:
– أنا أسف أعصابي فلتت.

توجه آدم إلى الاريكة ليجلس بجانب يسري ولطيف وقال:
– الواضح من الفيديو إن فؤاد خطف سهر من الساعة عشرة معنى كدا أنه لو حب يخرج برا القاهرة فهو أكيد قدر يخرج إنما أنا عندي يقين أنه لسه فالقاهرة غروره هخليه عايز يكون قريب مننا كلنا علشان يقدر يراقب براحته ويشوف احنا هنعمل أيه وأكيد بيشتغل لوحده وإلا كان بعت حد غيره يخطف سهر.

أجابه محمود وقال مضيفًا:
– رغم معرفتي بفؤاد السطحية بس اللي متأكد منه أنه صاحب مزاج يعنى لو مخرجش هو علشان يظبط حاله أكيد حد هيوصله طلبه ودا بقى دور سيادة اللواء أكيد عارفين كشرطة أماكن الموزعين والتجار يعني لو وزعوا صورة له مع مكافأة عن اللي يرشد عليه حد فيهم هيبيعه.

أيد آدم حديث محمود وقال:
– خصوصًا لو أخدنا صورته من الفيديو اللي ركع فيه لسهر.

هتف هاني سعيدًا بتعاون آدم ومحمود في التفكير وقال:
– وأنا عندي فكرة نخرجه بيها دا طبعًا بعد أذنك يا آدم لأن من غير موافقتك مش هتم.

هز آدم رأسه نفيًا وقال بعصبية:
– لا يا هاني مش هقدر أنفذ اللي بتفكر فيه أنسى أني أنزل الفيديو كامل.

أخذ لطيف يوزع نظراته بين الجميع فقد نجحوا في وضع بعض النقاط للبحث ولكن الفضول تملك منه عن ماهية الفيديو فقال سائلًا:
– ممكن أعرف الفيديو دا فيه أيه وبعدين لو يفيد فأننا نعرف مكانه ونقبض عليه بترفض ليه يا آدم.

صاح آدم بحدة وقال:
– لأن مقدرش أعرض فيديو مراتي واقفة والمخبول فؤاد راكع تحت رجليها مينفعش أبدًا يا خالي.

ابتسم لطيف واخفى سعادته لمنادة آدم له بخالي وقال:
– عمومًا أنا معاك مينفعش الفيديو ينزل على النت لإنه هيعرف أننا بندور عليه وواضح من كلامكم أنه مهووس بمراتك.

انفعل آدم بشدة وقال يمنع خاله عن إكمال حديثه:
– كفايه كده.

لم يهتم لطيف بانفعال آدم وقال ليزيد الوضع تأزم:
– بس أنا مش فاهم إيه سر اهتمام فؤاد بمراتك يا آدم وبعدين هو أذاها قبل كده أزاي.

علت الوجوه الربكة وعم الصمت فوقف آدم وقال موجها حديثه لمازن ببرود:
– مازن لو سيادة اللواء خلص تحقيق وصله للباب برا ومعاه يسري أنا داخل اوضتي و.

لم يكمل آدم حديثه فقد لفه الدوار بشدة وأحس ببرودة تسري بجسده ليسقط فجأة وسط صدمة الجميع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *