نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٥

رفع آدم حاجبه وجلس بجانب سهر المحدقه بخوف في وجه إسماعيل وقد انطفأت سعادتها بسبب ما قاله فقال ببرود وهو يحتضنها:
– مرات آدم محمد عمران مش متهمة وحتى لو متهمة آدم عمران مش محتاج إذن نيابة علشان يدخل على مراته، إنما سيادتك بقى اللي محتاج تأخد دورة إعادة تأهيل من جديد علشان تعرف تتعامل كويس مع الناس وتقدر تفرق بين المتهم والبريء والضحية المخطوفة، وعمومًا زمان اللواء لطيف سعدون فالطريق ونشوف رأيه أيه فالموضوع كله، ولحد ما يوصل حضرتك تتفضل تقعد برا جنب العسكري ومتدخلش هنا تاني ألا لما تستأذن.
كاد إسماعيل أن يحتد على آدم بالحديث بعدما اشتعل غضبًا من عجرفة وغرور آدم سمع صوت لطيف يقول:
– مالك يا آدم صوتك عالي ليه أنت ناسي أنك فمستشفى ولا علشان بقيت مع مراتك خلاص متراعيش اللي حواليك.
اعتدل إسماعيل أمام لطيف وقال يشكو تصرف آدم فقال:
– يا فندم الأستاذ دخل اوضة المتهمة من غير إذن نيابة ومش عجبه الكلام وعايزني أنا اللي أطلع برا.
تمدد آدم بجانب سهر ونظر إلى إسماعيل باستفزاز وابتسم بسخرية وقال:
– ما تقوله يا خالي وتفهمه إن مراتي ق\تلت دفاع عن النفس وكانت مخطوفة.
بهتت ملامح إسماعيل وارتجف بعدما علم صلة آدم بلطيف فنظر إلى لطيف وقال بصوت مضطرب:
– هو الأستاذ يبقى.
قاطعه لطيف وهو ينظر إلى آدم وقال:
– الأستاذ يبقى إبن اختي آدم عمران يعني قاعد ومتنك علينا بالشكل دا علشان أنا خاله.
أنهى لطيف كلماته واستدار إلى آدم وأدرف:
– يا ابني مفروض تحترم القانون دا إسماعيل ضابط مجتهد مينفعش تتعامل معاه بالشكل دا.
صمت لطيف والتفت إلى إسماعيل مرة آخرى وقال:
-معلش يا اسماعيل أنا اللي مدي أمر إن آدم يدخل من غير إذن وعمومًا كلها ساعة ووكيل النيابة يكون هنا وينتهي التحقيق.
هز إسماعيل رأسه واستأذن بالانصراف فاقترب لطيف من آدم وقال:
-مفروض أنك تحترم القانون لأن مافيش حد فوق القانون يا آدم، أنا بس علشان عارف الحالة أنت كنت فيها مرضتش أحرجك مع إسماعيل، ودلوقتي يلا يا أستاذ اتفضل برا عايز أقعد مع المدام شوية أسمع منها شوية تفاصيل.
كادت سهر أن تبكي بعدما سمعت لطيف يطلب من آدم أن يغادر فتحدثت سهر بصوت مضطرب وقالت:
-هو ينفع آدم يفضل معايا.
احتضن آدم سهر وقال:
-متخافيش أنا مش هسيبك أصلًا مهما حصل.




