نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٥

لفت سهر يداها حول عنقه وقالت:
– أنا بحلم مش كده كل مرة تيجي فالحلم وتحضني وفالأخر تطلقني وت.
قبلها آدم مانعًا إياها من الكلام وقال بعدما أبعد وجهه عنها:
– حبيبتي أنتِ اتجننتي خلاص حلم أيه اللي بطلقك فيه هو احنا لحقنا نتجوز علشان نطلق.
ابتسمت سهر وتأوهت متألمة فعبس آدم وقال:
– فيكِ أيه طمنيني.
أعادها آدم إلى فراشها جلس بجانبها وقال:
– اتكلمي أيه اللي وجعك.
همست سهر بألم وخوف:
– الممرضة قالت لي أن الدكتور اضطر يستأصل الطحال بسبب ضرب فؤاد ليا برجله لما خمن أني حامل و.
صمتت سهر وقالت بعدما لاحظت ذهول آدم وتنفسه الحاد:
– اطمن الدكتور طمني أن مفيش أي خطر عليا بس هحتاج راحة، وفي أيه يا آدم مالك.
مد آدم يده وتلمس بطن سهر وقال:
– أنتِ حامل يا سهر يعني يعني هبقى أب وعندي نسخة منك.
قفز آدم من مكانه وهو يصيح بصوت عال:
– آدم عمران هيبقى أب يا ناس أنا هبقى بابا لأجمل بنوتة فالدنيا أنا هبقى أب.
– أيه التهريج اللي بيحصل هنا دا أنت يا عسكري تسمح تقول لي الأستاذ دا دخل هنا أزاي…
السادسة والعشرون
.وهل تبتسم لي الحياة من جديد.
————————————————-
سأتشبث بكِ ولن أسمح لأحد أن يسلبك مني مرة أخرى، سأحارب الجميع وسأقف في وجه من يأبى أن يدعنا نسعد سويًا فأنتِ سعادتي وسر حياتي..
سعادة لم يسبق أن شعر بها آدم مسبقًا أحتلت قلبه بعدما سمع من سهر أنها تحمل طفله، أحس أنه يحلق في سماء السعادة فأخذ يصيح بصوت تملائه السعادة:
– آدم عمران هيبقى أب يا ناس أنا هبقى بابا لأجمل بنوته فالدنيا أنا هبقى أب.
غمرت السعادة وجه سهر فضحكت على ملامح آدم الطفوليه، ولكن فجأة فتح الباب بغته وتعالى صوت صارم يصيح بحدة وغضب:
– أيه التهريج اللي بيحصل هنا دا أنت يا عسكري تسمح تقولي الأستاذ دا دخل هنا إزاي.
توقف آدم عن القفز حول سهر وخبت ضحكته وعقد حاجبيه وهو يرى ذلك الغاضب يقف أمامه ويحدق بهمها بغيظ فقال وقد تملكه الغضب:
– أنت اللي إزاي تدخل كده من غير ما تخبط هي دي مش اوضة مريضة ولا حضرتك متعرفش فالأصول والأدب.
صاح الضابط إسماعيل بحدة وقال:
– أنا أدخل هنا وقت ما أنا عايز وبالشكل اللي أنا عايزه، إنما تسمح تقولي أنت هنا بصفتك أيه، وفين إذن النيابة اللي دخلت بيه على المتهمة؟


