نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٥

أعتلاها فؤاد فصرخت سهر وحاولت أبعاده عنها عندما اقترب بوجهه منها فقال وهو يحدق بشفتيها:
– ما لو عملت فيكِ زي اللي عملته زمان أنا متأكد أنك هطلبي الطلاق منه علشان مش هترضي يلمسك تانى بعدي.
احست سهر بالاشمئزاز من اقترابه وبالعثيان الشديد فقالت وهي تحاول تمالك قوتها:
– لو لمستني أنا اللي هق\تل نفسي بأيدي يا فؤاد أنا مش هعيش بعارك مرة تانية.
مد فؤاد يده وقبض على ذقنها بقوة فصرخت من الألم وسمعته يقول:
– طيب وليه تعذبي نفسك اطلبي الطلاق ونتجوز، أنا بحبك يا سهر ومش قادر على بعدك أنا بعبدك يا سهر أرجوكِ اطلبي الطلاق ومش هتندمي، أنا هخليكِ أسعد واحدة فالدنيا بحالها اطلقي منه يا سهر ارجوكِ وارحميني من عذابي أنا الفترة اللي فاتت مكنتش عارف أعيش علشان أنتِ مش معايا.
صمت فؤاد حينما لامست دموع سهر يده فأبعد قبضته عن ذقنها وأحاطها بيداه ليرفع جسد سهر عن الفراش وقال:
– متعيطيش يا حبيبتي بصي أنا مخدكيش مكان غريب أنا جيبتك بيتنا بصي بصي حواليكِ عارفة احنا فين، احنا فبيتك القديم اشتريته كله ودي اوضتك مش معقول نستيها يا سهر، عارفة أنا كنت باجي هنا لما اتعب من قلة النوم علشان أنام فسريرك اللي فيه ريحتك آه لو تعرفي أنا بعشقك قد أيه.
جالت سهر بعيناها في انحاء الغرفة لتنفجر بكاءًا وهي تصرخ:
– حرام عليك جايبني هنا فالمكان اللي عذبتني فيه أول مرة أنت مش بني آدم أنت حيوان.
شدد فؤاد من احتضنها فزدادت مقاومة سهر له فقال غير مبال بمحاولتها الابتعاد عنه وبصوت مهزوز:
– اشتميني زي ما أنتِ عايزة أعملي فيا اللي أنتِ عايزاه بس نتجوز واضمن أنك ليا، أنا عمري ما حبيت واحدة زي ما حبيتك من أول مرة شوفتك فيها في المحل عشقتك كنت عاوز اخطفك بس أنتِ اللي رفضتيني، إنما دلوقتي أنا هصلح كل حاجة هنسيكِ اللي عملته زمان وهتشوفي فؤاد تاني.
انصتت سهر إلى حديث فؤاد فلاحظت اهتزاز صوته واضطرابه، فتذكرت جلسات علاجها مع هاني وأحاديثه عن بعض الحالات التي حاول مساعدتها وعلاجها، فاعتدلت ومدت يدها تمسح دموعها ونظرت إلى فؤاد بتمعن وقالت بصوت هادىء:
– لو بتحبني مكنتش تعذبني بالشكل دا وتكتفني يا فؤاد أنت بتضحك عليا ومش بتحبني عايز تعمل زي زمان.
أجابها فؤاد وهو يجذب يدها ويقبلها وهو يرتعش:
– أبدًا صدقيني مش هعمل فيكِ زي زمان أنا قولتك لما قابلتيني قولتك أني ندمت على اللي عملته وكنت عايز اتجوزك، بس أنتِ اللي هربتى مني مرتين يا سهر مرة روحتي لمحمود ومرة لادم وسبتي فؤاد اللي بيعشق التراب اللي بتمشي عليه.




