نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٥

تنهد محمود بضيق وقال:
– هي مالها بتتعقد كده ليه بعدين هي مش متهمة هي كانت بتدافع عن نفسها وأقل حاجة اللي هي عملته هو ازاي يحققوا مع الضحية هو دا بقى العدل بتاعهم.

خرجت إحدى الممرضات وقالت:
– الصوت يا جماعة في مرضى حواليكم.

التف محمود إليها وقال:
– هي سهر حالتها أيه دلوقتي محدش ليه عايز يطمنا.

ارتبكت الممرضة وقالت:
– دلوقتي الدكتور يخرج وتتطمنوا عن أذنك.

بعد نصف ساعة خرج الطبيب وهو يتنهد بارتياح وقال:
– الحمد لله الحالة استقرت دلوقتي أقدر اقولكم أن ربنا كتب لها هي والجنين عمر جديد.

هتفت محمود وهو يحدق بالطيب غير مصدق:
– جنين هي سهر حامل.

ربت الطبيب كتف محمود وقال:
– ايوة حامل فشهر.

تدخل مازن بالحوار وقال:
– يعني يا دكتور هي دلوقتي بخير مافيش أي خطر عليها.

أجابه الطبيب وقال:
– هي بخير وإن شاء الله تعدي الأربعة وعشرين ساعة دي على خير هتبقى أحسن كتير، بس هتحتاج راحة تامة لأننا اضطرينا نستأصل الطحال.

تدخل أحد الضباط وقال:
– طيب يا دكتور احنا مضطرين نحط حراسة على باب الاوضة اللي هتبقى فيها المتهمة لحد ما حالتها تسمح بالكلام والنيابة تحقق معها.

انفعل محمود وقال بحدة:
– بس متقولش متهمة دي.

لم يلتفت إليه ضابط الشرطة إنما وجه حديثه إلى أحد العساكر وقال بلهجة حادة:
– محدش يدخل للمتهمة إلا بإذن من النيابة يا عسكري وفض لي المولد دا.

جذب مازن محمود ودخلا إلى غرفة آدم فطمئن مازن صفية وأشار إلى محمود بالمغادرة حتى يهدأ وهو يقول بهمس:
– أنا هتصل باللوا لطيف وهتصل بمحامي آدم، بس أنت حاول تمسك أعصابك شوية ماشي.

غادر محمود وهو يجذب هدى بحدة فسارت بجانبه تشعر بالضيق من تصرفه حتى أوقف إحدى السيارات ودفعها لتجلس وجلس بجانبها وهو ينظر إليها بغضب.

———————

– ياه مكنتش متخيل أني هعيش فجنة عنيكِ تاني.
كلمات همس بها آدم في أذن سهر وهو يحتضنها فابتسمت سهر وهي تحدق بوجه آدم ومالت على جبينه تقبله وهمست بحب:
– ليه يا حبيبي أنت دايمًا عايش جوا عيني وقلبي وروحي أنا بحبك اوي يا آدم.

عبس آدم فجأة وهو يحدق في عينيها وقال:
– بس اللي عملتيه دا يا سهر مش هيعدي بالساهل شوفتي لما بتعملي حاجة من ورايا بيحصل أيه، عجبك أن فؤاد يخطفك كده، قوليلي ازاي طوعك قلبك تخرجي من غير ما تقوليلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *