نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٥

قالت منال من خلف الباب:
– طيب احلف أنك هتبقى مؤدب ومش هتعمل معايا الحركات اللي كنت بتعملها وأحنا بنفرش.
ضحك هاني بشدة وقال:
– لا مش هحلف أنا مقدرش أتحمل اليمين بصي ليكِ كلمتي هحاول أني أكون مؤدب أفتحي بقى.
فتحت له منال الباب ووقفت تحدق به برعب فأحس هاني بحالتها فابتسم لها بهدوء وقال:
– متخافيش مني يا منال أنا عمرى ما هعمل أي حاجة تضايقك أو تكون غصب عنك، ممكن تهدى بقى أنا هروح أغير هدومي فالحمام وأحضر لك كوباية لبن دافية على ما تغيري فستانك ونصلي وتشربي اللبن وتنامي أنا عارف أن تحضير الشقة فالوقت الصغير دا تعبك.
همست له منال بخجل:
– أنا بحبك أوي يا هاني وكل شوية بتثبت لي أنك أحن راجل فالدنيا.
ابتعد هاني عنها وقال:
– لا يا منال بلاش الصوت الناعم دا الله يكرمك أنا ماسك نفسي بالعافية وبصوتك الناعم دا وحلاوتك دي مش هبقى مسئول.
احمر وجه منال بشدة فتركها هاني وغادر الغرفة فأغلقت منال الباب خلفه ووقفت في منتصف الغرفة تحاول فتح سحاب فستانها ولكنها لم تستطع، فجلست على طرف الفراش تحدق بالباب ومضت نصف ساعة ولم يظهر هاني ففتحت الباب وخرجت تبحث عنه فشاهدته يقف في الشرفة فنادت عليه فالتفت إليها ينظر بها بدهشة وسألها:
– أنتِ لسه بالفستان.
همست منال بخجل:
– أصل أنا مش عارفة أفتح السوستة.
اقترب منها هانى وقال:
– طيب تعالي الاوضة هفتح لك السوستة يلا يا أوزعة.
ابتسمت منال بحب ووقفت وادارت ظهرها إلى هاني فتنهد واحس برعشة في يده وتجنب لمس ظهرها وفتح لها سحاب الفستان ولكنه ومع ارتباكه لامست أصابعه ظهرها فسمع شهقتها فجذبها إلى صدره ومال على رقبتها وقبلها فارتجفت منال وأحست بقلبها ينبض بقوة فابتعدت عن صدر هاني وهمست:
– أطلع يا هاني بقى.
جلس هاني فوق طرف الفراش وقال:
– لا أنا تعبان روحي أنتِ الحمام غيري هناك بقى أنا أعصابي تعبت.
غادرت منال وهي تتذمر فابتسم هاني وقال:
– على فكرة سمعتك ماشي يا منال هوريكي أنا قلة الأدب تبقى ازاي.
ارتدت منال ثوبها وارتدت فوقه أسدال صلاتها ودخلت الغرفة وقالت:
– هاني أنت نمت.
اعتدل هاني واستدار لها وقال:
– لا لسه صاحي وهو الواحد هيعرف ينام بالشكل دا.
نظرت له منال وقالت بصوت منخفض:
-طب يلا علشان نصلي.
بعد ساعة تمددت منال بجانب هاني تشعر بالخوف فهو لم يوافق على نومه في الغرفة الأخرى وقال أنه على أتم الاستعداد ألا يقترب منها ولكنه لن ينام بعيدًا عنها أبدًا، تنهدت منال ونظرت إلى ملامح هاني الهادئة ومدت أصابعها تتحسس وجه بعدما تأكدت من نومه فتملل في نومه فسحبت أصابعها سريعًا ولكنه فجأها وقال:
– يعني دلوقتي لما اتجنن واتهور وتزعلي يبقى أنتِ السبب وأنا بصراحة بتلكك.




