نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٥

ضربت هايدي الأرض بقدمها وهي تغلي غضبا وغادرت تطاردها الشياطين فاقتحمت مكتب مازن تصيح بصوت هادر:
– الحيوانة اللي فمكتب آدم دي مستحيل تقعد فالشركة دي، الهانم بتقولي أن ماليش أي صفة علشان اقولها تمشي وبتتحداني يا مازن.
حدق مازن بهايدي وقال:
– أنا عارف إن الموضوع دا مش هيمر بخير أنتِ أيه اللي جابك يا هايدي.
وقفت هايدي وهي تضع يداها على خصرها وقالت:
– جيت أشوف الهانم اللي سيادتك سبت مكتبك وموبايلك وروحت عندها تطلع مين، يا مازن البت دي خطر والله دي بتكره سهر أوي دي هي اللي قالت لي موضوع تصوير سهر مع آدم ونفضحها مينفعش تفضل هنا، أكيد وجودها فالشركة وراه حاجة أنا مش مطمنة.
وقفت داليا تراقب المكتب من الخارج وحينما اطمئت اغلقت الباب خلفها وأخرجت هاتفها وأجرت اتصالها وقالت:
– أيوة أنا فالمكتب ومعايا كل البيانات بس حصلت حاجة هتبوظ عليا وجودي هنا هايدي جت ومصممة أنها تمشيني من الشركة وأنا مش عارفة لما آدم يرجع هيعمل أيه.
صمتت داليا قليلا تستمع للطرف الأخر ثم أجابت:
– لا معرفتش أدخل مكتبه قافله برمز حماية غير المفتاح لازم أفضل حتى ولو يوم بعد ما يجي علشان أقدر أجيب الملفات اللي جوا، اتصرف أنت بقى فموضوع هايدي ومازن وألا ماليش دعوة أنت قولت وجودي مفيهوش أي خطر عليا، إنما بعد اللي هايدي عملته والحالة اللي كانت عليها أنا فعلًا خايفة منها.
استمعت داليا لما يقال لها فقالت:
– ماشي خلاص طالما هتتصرف أنت سلام بقى قبل ما حد يجي ومتنساش المبلغ يوصل لي كامل وألا أنت عارف داليا لو قلبت هتقلبها على الكل سلام.



