وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج5

هتف علي صارخا بإنفعال: جرى إيه يا نورا ? انتي مش ماشية مع راجل ولا إيه ? مافيش حد من حقه يسألك كنتي فين ورايحة فين غيري أنا وبس … وماحدش ليه عندنا حاجة …انتي فاهمة ولا لأ ?

خفضت رأسها وقالت بأسى: أنا اسفة لو كنت ضايقتك

شعر بالضيق من نفسه فقال معتذرا: أنا اسف لو كنت عليت صوتي…عشان خاطري ما تزعليش … أنا النهاردة مش مظبوط خالص

نورا بهمس: خلاص ماحصلش حاجة

نظر إليها قائلا بإبتسامة: ربنا مايحرمنيش منك يا نورا… ومايدخلش أي شياطين بينا ابدا

مساء اليوم التالي كان علي يجلس مع نورا بحديقة الفيلا حين طلبت منه أن يصعدا معا إلى الأعلى لتخلد للنوم إستعدادا ليوم دراسي جديد…طلب منها علي ان تصعد بمفردها حتى تستطيع الإستيقاظ باكرا … على أن يبقى هو قليلا ليفكر في أمر ما يشغل باله…انصاعت نورا لطلبه …فصعدت إلى غرفتها فيما بقي هو يفكر قائلا لنفسه: وأخرتها معاكي يا نادية… يا ترى عايزة إيه مني بالظبط ?…أنا فاهم كويس اوي كل اللي بتعمليه… وأقدر كويس اوي أوقفك عند حدك لكن… هو الوحيد اللي مانعني عنك … بس ما وعدكيش اني أصبر كتير بعد كده

كانت تراقبهما من شرفة غرفتها حين رأت نورا وهي تصعد للأعلى فيما بقي علي بمفرده…اسرعت تحث الخطى نحو الحديقة …. وما ان وصلت إلى حيث يجلس علي حتى قالت : علي …ممكن اتكلم معاك شوية لو سمحت

تنهد قائلا بضيق: نعم يا نادية عايزة إيه? اصل أنا بصراحة كنت طالع عشان أنام

جلست وهي تقول: أنا مش حأخد من وقتك كتير صدقني …انا بس كنت عايزة اعتذرلك عن حاجات كتير غلطت فحقك فيها … ارجوك تسامحني وتنسى اي حاجة قولتلهالك قبل كده وزعلتك مني …اوعى تفتكر إني ماعنديش قلب وإني كنت شمتانة فعلا فم*وت سامح … أنا عندي قلب يا علي بس للأسف لسه مالقتش الراجل اللي يستحقه … او يمكن ماخدتش بالي منه غير متأخر شوية

كان يستمع إليها في صمت وبوجه جامد دون ان يبدو عليه أي رد فعل لكلماتها …أماهي فكانت تنتظر منه ردا تستشف منه مدى إستجابته لكلماتها … إلا ان نطق قائلا بحسم : شوفي يا نادية… انا حاقولك كلمتين ياريت تفهميهم كويس… مش دايما الجون اللي بييجي فالوقت الضايع بيكون هدف حاسم وبيجيب المكسب… أحيانا الجون ده مابيكونش ليه أي قيمة إذا الفريق كان مهزوم بنتيجة كبيرة ومافيش أمل فالمباراة …والهزيمة خلاص بقت أمر واقع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *