ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج2

خرج من الفندق بعد ان ازاح رفيقته باشمئزاز مبتعدا عنها مسرعا يبحث عن حبيبته مستحيل ان يفقدها لن يستطع ان يعيش بدونها يعلم انه اخطا فى حقها ولكنه واثق انها ستسامحه على ذلته كما سامحته من قبل على اشياء كثيرة تلفت يمينا ويسارا ولكنها اختفت فى لمح البصر اتكون ذهبت لمنزلهم ام غاضبة الى منزل والدها عليه ان يسرع الى منزلهما قبل ان تجمع اغراضها وتذهب اليه عندها سيتعذر عليه حقا مواجهة غضب والدها عندما يعلم بخيانته لها استقل سيارته مسرعا الى هناك الى ان وصل وصف سيارته وخرج منها يجرى وعند باب الشقة توقف قليلا يذرف انفاسه اللاهثة فلم يستطع انتظار المصعد وتسلق الدرج كل اثنين فى خطوة واحدة كأنه يسبق الزمن هل تأخر وفات الاوان ولم يلحق بها.. هل فقدها ام ان هناك امل فى مسامحتها له فتح الباب بهدوء لا يعبر عن القلق والخوف الذى يعتمر قلبه تلفت بعينيه يمينا ويسارا كان المنزل مظلم الا من نور بسيط فى احدى الرواق المؤدى الى غرفة النوم دخل ببطء وعيينه تدور فى كل الاتجاهات لتتسع حدقتاه ويصيح :يالهى لقد اعدت عشاء رومانسى له على ضوء الشموع حتى ان الشموع ذابت عن اخرها ولم تنتظر عودته الغرفة كانت فارغة وليس لها اثر فيها ذهب الى الحمام وجده فارغ ومظلم ايضا عندها لمح قميص نومها الاحمر مرمى باهمال فوق الفراش ليعتصره بين يديه مقربه من انفه يستنشق عبيرها هاتفا :لن ترحلى نور حياتى وتبتعدى عنى ابدا ستظلين معى بقربى انا فى اشد الحاجة اليكي تأكد حدسه حينها انها ذهبت الى والدها ليخرج مسرعا فى اتجاه منزله دون ان يعى لتأخر الوقت الذى وصل للثانية صباحا فلم يعد يشعر باى شئ سوى عثوره على محبوبته وطلب الغفران منها
دق جرس الباب مرات عديدة ولم يجد اى مجيب ليطرق الباب بكل قوته مرة اخرى حتى استيقظت السيدة المسنة وبقلق فتحت الباب ليصيح فى وجهها :فين نور يادادة
دادة منيرة بدهشة :وايه الى هيجيب نورالساعة ديه يابنى نور ماجتش هنا النهاردة خالص اكيد نايمة فى بيتها على سريرها دلوقت
كدابة ابعدى من وشى ثم ازاحها بعنف لتتمسك السيدة العجوز بطرف الباب حتى لا تقع ليدخل مسرعا وهو يصرخ بصوت مرتفع
نور ..انتى فين يانور ارجوكى ردى عليا .. يانوررر
خرج والدها مشعث الشعر بوجه محمر يفرك فى عيونه فقد كان يغوص فى نوم عميق الا انه استمع لاصوات عالية واجراس الباب المتكررة ايقظته لينهض من فراشه مفزوعا:فيه ايه ياعمر ليه الصراخ ده ايه اللى حصل لده كله وليه بتنادى على نور هنا
صعد عمر الدرج مسرعا ليقترب منه ويقف امامه :عمى ارجوك نادى لى نور انا عارف اننى اخطأت فى حقها بس عودتنى دايما ان قلبها كبير ودايما كانت بتسامحنى ارجوك ماتحاولش تخفيها عنى
قاطعه ماهر :بس نور مش موجودة هنا ماجاتش النهاردة ثم اعاد نظره لهيئته المزرية ليصيح بصوت عالى بنتى فين ياعمر وعملت فيها ايه هى ديه الامانة اللى اتمنتك عليها هو ده القسم اللى اقسمت عليه انك تحبها وترعاها وتكون امانها وسندها وتحميها حتى من نفسك الاقيك تضيعها من ايدك وياعالم هى فين دلوقت
بدات عينيها تذرف الدموع بدون ان يشعر ولم يعد يستمع لاى كلمة خاطبه بها :ارجوك ياعمى ماتحاولش تخفيها عنى انا لازم اتكلم معاها ضرورى
بصرخة ورعب على ابنته:قلت لك بنتى مش موجودة ومااعرفش عنها حاجة من يومين ماشوفتهاش عرفنى ايه اللى حصل يمكن اعرف اوصل لها
ارتعب وصمت ماذا يقول له هل يخبره انها رأت خيانته لها بام عينها انه وصل به الانحطاط ليصاحب الغانيات وفتيات الليل انه كان يعتقد انه يعاقب نفسه ولكنه كان بالاصل يعاقبها هى بتجاهله لها وهربه من مواجهتها فى ذنب ليس لها يد فيه سوى انه يشعر بالنقص امامها وانه لم يعد له اى نفع تجاهها ..خرج مرعا لايريد ان يلتفت له وهو يردد :بعدين ياعمى بعدين لازم الاقيها الاول وبعدها لكل حادث حديث
ترك والدها وهو فى حالة من الخوف والقلق على فلذة كبده فليس لها اى احد سواه الى اين ذهبت ولماذا لم تأتى لتشتكى له عما فعله زوجها به هل خافت من عتابه وتأنيبه لها على اصرارها الزواج به ولكنه لم يكن سيؤنبها بل سيقف بجانبها كما اعتادت منه دوما ان يشاركها افراحها واحزانها اذن اين انتى حبيبتى دخل الى غرفته مسرعا يعيد الاتصال بهاتفها مرارا وتكرارا لعله يحصل فى النهاية على اجابة منها تريح قلبه الملهوف على خبر منها





