ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج2

………………………………………….. ………………..

لم يغفى لها جفن طوال هذه الليلة فما حدث من الصعب عليها تحمله كيف فعلها بها لقد عاد يمتلكها من جديد وبدون رغبتها ايضا هل تشعر بالسعادة ام بالخيانة لانه اعادها بدون علمها لقد حاولت الاتصال باخيها كثيرا ولكن هاتفه ظل مغلق اتصلت به فى المشفى ليخبروها انه خرج بعد انتهاء مناوبته اذا ماذا حدث لما لم يعد الى الان واثناء وقوفها امام النافذة شاردة فى انتظاره لمحت سيارته تدلف الى حديقة المنزل وهو يصفها فى المرآب متجها الى الباب ليدخل بهدوء انتظرت قليلا حتى يبدل ملابسه ثم طرقت الباب مرة واثنين لم تسمع اى رد :معقولة لحق ينام فتحت الباب بهدوء لتجده يصلى بصوت رخيم وخشوع ويناجى ربه ويدعوه ثم سلم يمينا ويسارا ليبتسم لها ابتسامته الهادئة المطمئنة :صباح الخير يااميرة اسف ماشوفتش اتصالاتك لان التليفون كان مقفول كنت مشغول شوية ولما فتحته شوفتها حالا وخفت لاتكونى نايمة ماحبيتش اتصل بيكي
لمح فارس الهالات السوداء تحت عينيها ووجها الاصفر الشاحب حتى انه شعر بالقلق نحوها نهض من مكانه وامسك يديها جاذبا اياها ليجلسها قربه على طرف الفراش قائلا : مالك ياست البنات حاسس ان جواكى كلام كتير عاوزة تقوليه
رفعت راسها اليه هاتفة :ليه يافارس
نظر لها بتساؤل لتكمل كلامها الغير مفهوم بالنسبة له
ليه وافقت اننى اقابل يوسف وانت عارف رايى فى الجواز من جديد وطبعا كنت عارف هو عاوز منى ايه
احم ايوة فعلا كنت عارف ومن زمان كمان مش من دلوقت حبيت انه ياخد فرصته معاكى يمكن يقدر يجذبك له مين عارف ها بقى طمنيني عملتى معاه ايه
مش مهم عملت ايه المهم حصل ايه
ازاى يعنى فزورة ديه
مروان كان بيراقبنا وهجم علينا وقال كلام كتير فى حقى وحق يوسف واخرتها اعترف لى انه رجعنى لعصمته قبل العدة ماتنتهى بيوم واتخانق مع يوسف واتشابكوا بالايدي وطبعا انا هربت لاننى ماقدرتش استنى اكتر من كدة
انتفض فارس من مكانه غاضبا لتحمر اوداجه ليصيح :هو لعب عيال ولا ايه هو مش طلقك ورماكى وخانك رجعك ليه دلوقت
مش عارفة يافارس انا هتجن من امبارح مش قادرة اصدق اننى هرجع اعيش مع البنى ادم ده تانى ومش عارفة اعمل ايه
طيب اهدى ياحبيبتى خلينا نفكر بهدوء شوية
احنا دلوقت لو عصبنا وثرنا مش هنستفاد حاجة الا العند والاصرار منه ومش بعيد يطلبك فى بيت الطاعة كمان .. بصى احنا لازم ننتظر الخطوة الجاية منه هتكون ايه وعلى اساسها هنتصرف .. ولاخر مرة هسالك يااميرة انتى لسة بتحبى مروان او بتحسى باى مشاعر ناحيته
شعرت بخجل واسبلت اهدابها الى اسفل ولم تستطع ان ترد عليه
ليمسك يوسف وجهها بايديه ويرفعه ليواجه عينيها هاتفا : اذن سيبينى بقى اتصرف معاه بمعرفتى هنعمله قرصة ودن صغيرة وطالما متمسك بيكى للدرجة ديه ولسة عاوزك وانتى زى مانا شايف كدة مش قادرة تستغنى عنه والفترة اللى فاتت كانت كافية انك تفكرى فيها فى حياتك كلها بدون ضغط من حد يبقى هنسامحه لكن مش دلوقت لما نتعبه شوية و يعرف قيمتك كويس
وانا قلت لك من قبل يااميرة البنات اننى هكون جنبك دايما فى اى قرار تاخديه وعمرى ماهسيبك ابدا او ابعد عنك تانى
مسحت دموعها باطراف اصابعها لتسأله :طيب قولى هتعمل ايه مع يوسف
لالا سيبى يوسف ده عليا ده حكايته حكاية انا قلت له من الاول يبعد عنك لان حكايتك معقدة هو اللى صمم بقى يروح ويعترف لك ربنا يسهل واقدر اخليه يصرف نظر ولو اننى عارف انه هيتعبنى معاه لكن فداكى ياقمر اى شئ يهون
ضحكت من بين اهدابها المبتلة بدموع السعادة وامأت راسها هاتفة :ربنا مايحرمنى منك ابدا يافارس ويديك على اد نيتك قولى بقى كنت فين طول الليل انا اتصلت بيك اكتر من مرة وكمان فى المستشفى
ديه حكاية طويلة مش عاوز اشغل بالك دلوقت
لا ياحبيبى مفيش انشغال ولاحاجة انا سمعاك اهو
حكى لها فارس مامر به طوال الليل وهى تنظر له بذهول الى ان انهى حديثه هاتفة :ياحرام مسكينة اكيد اهلها بيدوروا عليها دلوقت خدنى ليها يافارس ارجوك
مش هينفع دلوقت يااميرة لان الاصوات المختلفة ممكن تعملها تشوش وتداخل فى عقلها الباطن واحنا عاوزين نساعدها تتقدم لقدام مش نرجعها لورا بمراحل
خلاص مش مشكلة بس طمنى عنها اول باول
ان شاء الله
هسيبك بقى و اخطف لى كام ساعة قبل مااروح المستشفى لحسن حاسس ان جسمى كله مكسر وعيونى خلاص قفلوا
انا كمان هاروح اصحى اسر واجهز نفسى للشغل تصبح على خير ياحبيبى
تصبحى على خير يااميرتى بعدها لم يشعر فارس باى شئ حيث اغمض عينيه ليذهب فى سبات عميق كان فى حاجة له منذ فترة طويلة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *