ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج2

كانت ملك تشعر انها تغوص فى بئر سحيق تمد يديها لكى ينقذها احد ولكن مامن مجيب ايام وليالى تشعر بكافة اعضاء جسدها مخدرة لم تستطع ان تتحرك او تتجاوب مع محدثها لسانها كاد ان يلتصق اسفل فمها جف حلقها تصلبت اعضاءها كان فارس يذهب اليها يوميا كما وعد زياد يتحدث معها فى كل شئ سرد لها عن حياته حبه الضائع زوجته ووفاتها حكى لها عن اخته وماتعرضت له وكيف يصلح لها حياتها حكى لها عن والدته ايضا وعن عمله ومايتعرض له يوميا من طرائف كان يضحك تارة وتدمع عينيه تارة اخرى حتى تعرفت على كل شئ يخصه وعندها كان يرى ملامحها تتغير مع كل انفعال يصدر منه كأنها تتابعه فى سكناته وهمساته
اعتاد على الذهاب اليها فى موعد محدد واعتادت على سماع صوته واحست انه الوحيد فى هذه الحياة امانها ومنقذها من حقد البشر وصراعاتهم حاول مرارا ان يجعلها تستجيب له ولكن بدون فائدة الى ان فقد الامل فى رجوعها للحياة وحتى اتت الازمة الاخيرة فى عمله وتعرض لمشاكل كثيرة كان يواصل فى العمل الليل بالنهار ليخفق فى زياراتها عدة ايام لانشغاله
ومرت عدة ليالى
شعرت فيها بالوحدة والغربة والخوف من المستقبل المظلم الذى اعيش فيه وفجأة استطعت ان احرك احد اطرافى شيئا فشيئا بدأت الرجوع إلى العالم …استيقظت…فتحتُ عيني بصعوبة وأشحت بنظري إلى المكان الذي أنا فيه وعينيَّ لم تكتمل قوة بصرهما بعد ..لكني استطعت أن اعرف باني في غرفة مستشفى لماذا!!
فتحتُ عينيَّ بقوة واصبحت أتنفسُ واشهقُ بصعوبةٍ متقطعة وكأني في مكانٍ ضيقٍ وهناك من يكتم على انفاسى
عندها شعرت بى الممرضة التى تجلس بقربى هاتفة :حمدالله على السلامة حبيبتى اخيرا صحيتي
انا فين وايه اللى جابنى هنا
امسكت يدي برفق قائلة :اهدى دلوقت وانا هروح انادى الدكتور لحسن موصيني اول ماتصحى ابلغه فورا
ثم جرت مسرعة خارجة من الغرفة صرت منكمشة فى مكانى خائفة بل مرعوبة من كل شئ لا اعلم ماذا يحدث وماهو مصيرى
جاء الدكتور زياد فورا ليتحدث معى
كان فارس يهم بالدخول الى المتشفى فقد غاب عن زيارتها عدة ايام واشتاق للحديث معها ليدق هاتفه ويجده رقم زياد :الو
فارس تعالى بسرعة المريضة فاقت
بتقول ايه
بقولك فاقت ومش هتصدق اللى حصلها
اقفل يازياد انا على باب المستشفى وجاى لك حالا



