ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج2

الفصل الخامس عشر
استاذن فارس من زياد كى يذهب لرؤية مريضته والاطمئنان عليها دلف الى الغرفة بهدوء فقد بزغ نور الصباح واشرقت الشمس لتعم ارجاء الغرفة كانت تجلس ممرضة بقربها فقد طلب فارس من زياد وجود ممرضة دائمة بقربها لرعايتها والاطمئنان على حالتها اول باول عندما رأته يدلف الغرفة ابتسمت له ابتسامة هادئة فهى تعلم انه اخيها لتقول :ربنا يشفيها ان شاء الله ويطمنك عليها اومأ لها برأسه ثم خرجت تاركة اياه ينظر فى كل انحاء الغرفة البيضاء الا المريضة المسجاة فوق فراشها ومتصل جسدها بعدة اسلاك وخراطيم تساعدها على الحياة اقترب اكثر منها ليتمعن فى تأملها صدمة رؤيتها اخبرته ان القادم لن يكون فى صالحه ابدا اغمض عينيه قليلا ثم فركها بايديه لعله يتخيل مارآه فهو لم يراها بالفعل عندما حملها فقد كان كل همه جلبها فورا للمشفى وانقاذها والان
اصبح يسير فى الغرفة ذهابا وايابا ويفرك جبينه باصابعه الرفيعة الطويلة وضربات قلبه تخفق بجنون لقد كانت المريضة نائمة كالملاك وسلاسل الذهب الناعمة كالحرير منثورة على وسادتها بطريقة خلابة انها تشبه حبيبته كثيرا ملامحها لون بشرتها لو لم يكن دفنها بايديه كان اعتقد انها هى صدق من قال يخلق من الشبه اربعين
اقترب اكثر وجلس على الكرسى المقابل لفراشها يهمس لنفسه :ياترى انتى مين وايه حكايتك وايه اللى حصلك قبل الحادثة غير كل حياتك وخلاكى رافضة ترجعى للحياة
لقد اخبره زياد ان بالكشف عليها تأكد انها ليست انسة
اذا لابد ان تكون متزوجة او مطلقة او ربما فقدت زوجها ومات ولذلك تدهورت حالتها ووصلت الى هذا الوضع اخذ يحدث نفسه :ياترى اهلك عاملين ايه دلوقت اكيد قلقانين عليكي وطبعا مش عارفين عنك حاجة ياريت تفوقى بسرعة علشان تتطمنيهم عليكي ثم مد يديه ليلمس يديها يريد اى تلاحم جسدى يشعرها انه قريب منها وسيكون دوما هكذا الى ان تفيق وتخبرهم عن اهلها وعندها ستنتهى مهمته تجاهها ولكنه بعد يديه على اخر لحظة فهى لاتجوز له ولكنه رفع صوته علها تسمعه:ماتخافيش مش هسيبك ابدا لحد مااطمن عليكي وترجعى لاهلك وانتى فى افضل حال ثم نهض من مكانه فى اتجاه باب الغرفة ليلتفت ملقيا نظرة اخيرة عليها وهى مازالت مغمضة العينين وخرج بعدها
ظهرت الممرضة امامه فاردف :خدى بالك منها كويس ولو حصل اى حاجة نمرة تليفونى مع الدكتور زياد اتصلى بيا فورا
حاضر يادكتور تحت امرك ثم دلفت الى غرفتها لتتم عملها
استقل سيارته ثم اخرج هاتفه من جيب بنطاله ليفتحه وعندها تقاذفت عليه الرسائل واحدة تلو الاخرى اتصالات كثيرة من يوسف ومماثلة لها من اميرة ليهتف :ياترى ايه اللى حصل لكل الاتصالات ديه كلها ثم قاد سيارته فى اتجاه المنزل



