ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج2

فى احدى المقاهى المطلة على النيل كان يجلس شاردا ممسكا بفنجان من القهوة ليقترب منه صديقه
يوسف كنت عارف اننى هلاقيك هنا هتفضل هربان منى كدة كتير
ازيك يافارس والله وليك واحشة
يعنى لو كنت وحشتك كنت سالت عنى
اخدت شغل هناك فى العين السخنة وسافرت وحتى ماكلفتش خاطرك تودعنى
سامحنى يافارس بجد كنت محتاج ابعد الفترة اللى فاتت وارتب افكارى
يايوسف قلت لك فى اخر مرة قابلتك فيها لازم تنسى وتعيش حياتك اميرة حكايتها معقدة وماتنفعكش

صدقنى يافارس لو قلت لك اننى كنت غبى ومعيّش نفسى فى حلم كداب واننى فعلا ماعدتش بفكر فيها واننى دلوقت بقيت بفكر فى مستقبلى بشكل جدى .. تعرف يافارس انا كنت حاسس بايه كاننى حاطط نفسى فى صندوق ورامى مفتاحه فى قاع البحر لا انا قادر افتحه ولا قادر اطلع المفتاح واخرج منه
نظر له فارس متأملا فقد احس ان صديقه فيه شئ مختلف ليردف : وياترى لاقيت اللى يفتح الصندوق ويخرجك منه
تلعثم يوسف قليلا هاتفا : المهم خليك منى انت عامل ايه واخبارك ايه والضيفة اللى عندكوا رجعت لها الذاكرة ولا لسة
ملك .. ظهر بريق لامع فى عيون فارس عندما بدا يتحدث عن ملك لمحه يوسف ولكنه خاف على مشاعر صديقه الوليدة ان توجه فى المكان الخطا حيث انهم لم يعرفوا ماضيها وهل هى متزوجة ام مطلقة او حتى ارملة ليقاطعه قائلا
فيه ايه يافارس ليه حاسس ان ملك ديه بدات تحتل حيز كبير من عقلك وقلبك
مش هنكر لو قلت لك ان اننى حسيت بانجذاب ناحيتها فى البداية ضعفها وبرائتها وانوثتها وفتنتها حركوا فيا مشاعر ماتت من زمن شبها الكبير بندى خلانى احسها قريبة جدا من قلبى واننى مافقدتش ندى ولا لحظة بس مع مرور الوقت لاقيت نفسى هنجرف ليها اكتر وانا مش عاوز اظلمها معايا واشوف فيها حب حياتى اللى ضاع هى محتاجة لشخص يحبها لذاتها واكيد مش هكون انا لانها زى ماعرفت انها ممكن تكون متجوزة وانا مش من حقى اخد حاجة مش بتاعتى من حق حد تانى انا هفضل قريب منها ومسؤل عنها لحد مالاقى اهلها وساعتها هوصلها لهم صاغ سليم وتنتهى مهمتى على كدة
وانت بقى ناوى على ايه
يوسف :هقولك انا قررت ايه

كانت تنتظر زوجها جالبا ابنها فقد تأخر كثيرا الى الان لقد اوصت والدتها تخبره ان الطفل له مواعيد ثابتة للنوم وليس هناك داعى لجلبه متاخرا لماذا يعاندها دوما همت بخطف الهاتف كى تحادثه وتعرف سبب تأخيره ليدق هاتفها بنغمة محددة تخبرها انها من صديقتها لتفتح الخط هاتفة :سهر ازيك ياحبيبتى عاملة ايه
الحقيتى يااميرة
مالك ياسهر فيه ايه انتى بتعيطى ليه
هيجوزونى يااميرة اعمل ايه
طيب اهدى شوية ياسهر خليني افهم منك الموضوع بالراحة
كانت تشهق بصوت عالى وتتكلم كلمات متقطعة : من شوية بابا جالى وقالى ان جالى عريس طبعا انا رفضت زى كل مرة لكن بابا صرخ فيا وقالى كل مرة ترفضى من غير حتى ماتشوفى العريس المرة ديه بقى مش هسمح لك ولو ماخرجتيش وقابلتيه انا هتمم الجواز ومن غير حتى مااخد رايك
اعمل ايه يااميرة انا هتجنن من ساعتها
بصراحة ياسهر باباكى عنده حق رفضك كتر قوى ومش معقول هتفضلى منتظرة على امل كداب العمر بيجرى ياحبيبتى وكفاية بقى اللى ضيعتيه من عمرك لحد دلوقت
انتى برضه اللى بتقولى كدة يااميرة
انتى صاحبتى وصديقتى ياسهر ولازم اوعيكى ماتضيعيش الفرصة ديه منك ياحبيبتى ولو كان حد كويس ومحترم ليه لا هو بيشتغل ايه
مش عارفة ماحاولتش اسأل حتى
طيب هو هيجي امتى
بكرة ان شاء الله
بصى بقى انتى هتقفلى معايا دلوقت وهتروحى تصلى صلاة استخارة واللى فيه الخير يقدمه ربنا
وبكرة ان شاء الله هتدخلى تقابليه ولو فيه قبول هتلاقى نفسك موافقة عليه فورا وربنا يسعدك ياحبيبتى
انا هقابله يااميرة لكن مااوعدكيش انى اوافق عليه
بلاش عند ياسهر ماحدش هيخسر غيرك واثناء حديثها سمعت صوت سيارة تدخل فى حديقة المنزل لترى مروان خارج منها حامل ابنه النائم فى احضانه
لتنهى مكالمتها مع صديقتها على انتظار معرفة ماسيحدث معها غدا
بعد ان اخذت الخادمة منه الطفل واغلقت الباب ذهب فى اتجاه سيارته وقبل ان يستقلها رفع راسه فى اتجاه نافذتها لتلتقى العينان بين نظرات متوسلة واخرى حائرة الى ان ابتسم لها مروان واهداها قبلة طائرة ورحل بعدها
شعرت اميرة بنبضات قلبها تخفق بجنون فقد اشتاقت الي قربه والان تتعذب بفراقه الذى طال
طرق الباب لتدخل الخادمة :ست اميرة سيدي مروان بيه جاب سى اسر وانا غيرت له هدومه ونيمته فى سريره
طيب شكرا ياام سعيد انا هبقى ابص عليه بعد شوية
تصبحى على خير
وانتى من اهله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *