لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– حببتي أنتِ في حضن بابي دلوقتي مافيش حاجة هتحصلك، مش بابي هو الفارس بتاعتك
اماءت الصغيرة برأسها تدفن وجهه في عنق والدها
– متسبنيش يا بابي
انفطر قلبه وهو يري حالتها، وقد ازداد حقده علي “شهيرة” لأول مرة دون تعاطف
– أنتِ عمري كله يا ديدا، بابي مستحيل يسيبك
وببضعة كلمات تحبها صغيرته، كان يخبرها بحبه.. ،تعلقت بعنقه بشدة تحت نظرات “فتون” إليهم.. ،
تلاقت عيناه بها.., فوجدها تتخذ طرف الفراش تاركة للصغيرة مساحة بينهم تدعوه بعينيها أن يقترب بها،
أستمع لتثاوب صغيرته تهمس إليه راجية
– بابي، ديدا عايزه تنام معاك وتحكيلها حكاية
ضمها بشدة بعدما وضع بقبلة حانية فوق خصلاتها
– حاضر يا حببتي
اقترب بالصغيرة من الفراش، فحاولت “فتون” الاقتراب منها ولكن الصغيرة تجاهلتها في صمت..، وبأسف كان يهز رأسه إليها, ألا تحزن
ورغماً عنه كان يبتسم وهو يري صغيرته الماكرة ، المتملكة تحتضنه بقوة وتفرد ذراعيها فوقه.. وكأنها تخبر الجالسة جوارها أنه ملكية خاصة بها وحدها.
ولم يكن الأمر مختلف علي”فتون ” التي طالعت الأمر بذهول، غير مصدقة غيرة الصغيرة منها، وبنبرة هامسة مضحكة كان يُخبرها
– ديه ضُرتك يا فتون
– بابي احكي الحكاية، ديدا عايزة تنام
فابتسم وهو يرفعها قليلا فوق صدره، ويحاوطها بذراعيه
– طيب إيه رأيك نخلي فتون تحكينا حكاية
طالعته ” فتون” بنظرة سعيدة، مرحبة باقتراحه ولكن سرعان ما انطفاءت تلك النظرة السعيدة من عينيها، وهي تستمع لصوت الصغيرة
– لا
– بابي معندهوش حكاية يحكيها يا ديدا، اطلبي من فتون هي اللي تحكي..
ض
وبحماس اخذ يُخبرها عن بضعه حكايات لا تعرفها سوي “فتون”، تحمست الصغيرة قليلاً ولكن حمسها انطفئ وهي تغمض عينيها بقوة تتذكر مكالمة والدتها لها هذا المساء ..، فإذا أرداتها هي لابد ان لا تحب “فتون”، والصغيرة لا تُريد إلا والدتها في حياتها
– خلاص يا بابي، مش مهم الحدوته
انصدم من رفض صغيرته..، وسرعان ما ضمت نفسها إليه تهمس له برجاء
– بابي أنا عايزة مامي
غفت الصغيرة بعد دقائق، من شدة إرهاقها بسبب البكاء..، ليتنهد ” سليم” وهو ينظر نحو التي كانت تطالع الصغيرة ..،فهي تشعر بمشاعر تلك الصغيرة وشوقها لوالدتها
– فتون…
أراد إكمال عبارته معتذراً، ولكنها أسرعت تخبره بصدق
– أنا مش زعلانه، لو مكانها هعمل كده صدقني..،أنا بحب حبك ليها، خديجة محظوظة بيك





