لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– عزالدين، طمني بنتك بتكدب علينا، عشان العريس
تعلقت نظرات “عزالدين” بأبنته، وقد نهضت هي الأخرى واقتربت منها على أمل أن يكون معشوقها بخير
– بِنتك كانت متجوزاه فعلا يا كاميليا، والولد كان دكتور جامعي بيدرس ليها وبيشرف علي رسالتها، وكان فعلا حاجز تذكرة الطياره عشان ينزل مصر، بس عمل حادثه وفضل في العنايه فتره في غيبوبة
انسابت الدموع فوق وجنتي “ميادة” ف “رايدن” لم يخن معها العهد الذي أتفقوا عليه، تمتمت برجاء وتوسل
– خليني اسافرله يا بابا، وبعدين اعمل فيا كل اللي أنت عايزه
لم تتحمل ” كاميليا” وقاحتها، فاسرعت نحوها, ترفع كفها عاليا حتى تصفعها
– جوز بنتك مات النهاردة الصبح يا كاميليا
ورغم السعادة التي ارتسمت فوق ملامح ” كاميليا” إلا أن صرخة ابنتها ثم سقوطها أرضاً، وصراخ “ملك” باسمها.. ،جعلها تهتز داخلها وهي ترى “رسلان” يحمل شقيقته صاعداً بها نحو غرفتها.
الخيبة وحدها ما كانت مرتسمة فوق ملامح “رسلان” من شقيقته، إلا إنه كان يتمالك حاله بعدما فاقت وأخذت تبكي غير مصدقة إنها فقدت الرجل الوحيد الذي احبته، مُعلمها الوسيم كما كانت تخبره في كل لحظة كانوا يجتمعون بها..
كانت عينين “ملك” لا تحيد عنهم في تعاطف على حال صديقتها التي أخفت عنها وما اقترفته في حق نفسها، تمتم
” رسلان” بخيبة لم تخفي عليها
– أنتِ يا ميادة تعملي كده، كنتِ قولتيلي، او قولتي لمحمد..، كنا هنقف معاكي وندعمك
طالعته بدموع اغشت عيناها والألم ينهش فؤادها
– وقفوا قدام حبك رغم إن ملك اتربت وسطينا، فتفتكر كاميليا هانم كانت هترضي بقصة حبي
تجمدت عيناه نحو تلك التي طالعته بألم، ثم انسحبت من الغرفة، وسنوات الماضي قد عادت إليها بأدق التفاصيل
……….
لقد طالت اللحظة التي انتظر فيها جوابها،حدق بها وبتلك الدموع التي علقت بعينيها، ولا يعرف تفسيراً لها،
إنها يضع أمامها حياة كريمة، حياة ستنال فيها كل ما افتفدته.. ، ف الحملة يوماً ما وسينساها الجميع لكن ما يعرضه عليها ستجني منه مستقبلاً، رمق الوقت الذي اهدره في إنتظار سماع جوابها
– بسمة، في غيرك ممكن يقبل العرض، وباقل شئ ممكن يوافق.. اتمنى أسمع ردك دلوقتي لأن مافيش وقت معايا..، والحملة لازم إعلانتها تنزل على مواقع التواصل الاجتماعي
اغمضت عينيها بعد حديثه ، تشرد في حياتها وما علمته للتو منه.
لقد جاء “فتحي” شقيقها يبحث عنها وذهب إليه ولولا المال الذي يلهث خلفه شقيقها ما كان تركها او رحل من هنا..، والحقيقة التي كل يوم تكتشفها إنها لا شئ في الحياة.


