لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

عاد ذلك اليوم يسير أمام عينيها وكأنه كان بالأمس

– يعني هيحب بنتي، وينسي اختها

نظرت العرافة نحو الطبق الذي تضعه أمامها..، وكلما كان الماء يتحرك كانت “ناهد” تحصل علي الإجابة منها
– الجوازه هتم، لكن مش هتم بأرداته..، هيكون غايب عن حاله ومش شايف غير حبيبته فيها.. ،وهي ليلة واحده

لم تفهم “ناهد” شئ من حديثها، فاردفت مستفهمه

– ليلة واحدة..، أنا بقولك عايزاه ميشوفش غير بنتي.. ،ويرجع من السفر..، بدل ما هو هجرها من ساعه ما اتجوزها

– هتسافرله البلد اللي هو فيها.. ،عشان يتم المراد

تأففت “ناهد” ضجراً، فما الذي تتحدث عنه هذه المرأة..

– لكن عمرك ما هتمنعي النصيب

وشهقت العرافة ، شهقة طويلة, افزعت “ناهد” التي انكمشت علي حالها، وقد ندمت أشد الندم لاتجاهها لامور السحر ثانية..، فقد تخشب جسدها والخوف بدء ينتابها

– بنتك طريقها ملهوش وضوح ..، طريق ضلمه

واقتربت من الإناء الذي تضعه أمامها، ثم القت داخله بشئ، وعادت تشهق ثانية

– هو انا دافعه كل الفلوس اللي دفعتها..، عشان تقوليلي الكلام ده..، بقولك عايزة حاجة تخليه يفكر في بنتي

رفعت العرافة رأسها نحو تلك المُلحة، ونهضت عن مقعدها.. ، تتناول زجاجة بها ترياق

– قبل ما يقرب من بنتك، خليها تشرب منه

التقطت”ناهد” الزجاجة ، تنظر نحو السائل الذي تحتويه

– طيب وهو
والجواب الغامض كان يخرج من العرافة مجدداً

– الإنسان حيله كتير، فكري وهتلاقي الجواب
– وهيكره ملك؟

والصدمه كانت تحتل ملامح “ناهد” وهي تستمع لجوابها
– هيتجوزها
الجمها ما سمعته، وقبل أن تتسأل عن شئ أخر .. ، اتجهت العرافة نحو غرفة أخرى متمته

– المقابلة انتهت

فاقت من شرودها علي بكاء احد الصغار..، بعدما سقطت لعبته.. ، أعطته لعبته مبتسمه , وعادت عيناها، تتعلق نحو الباب المغلق

داعب “رسلان” وجهها بيديه متسائلا وهو يري تبدل ملامحها بعدما أخبرها عن ضرورة سفره في الغد

– افهم من كده، إنك زعلانه

طالعته “ملك” وقد هربت بنظراتها عنه، فابستم وهو يُقرب وجهها منه

– مش قولنا هنعبر عن مشاعرنا..، ونبدء من أول وجديد
– ده شغلك يا رسلان..، مقدرش ازعل في حاجة فيها مستقبلك

عانقها بعينيه، قبل أن يعانقها بذراعيه..

– رسلان

ابتعد عنها، ينتظر سماعها

– ميعاد الدكتور بتاعها النهاردة.. ، عشان الجرعة
تنهد وهو يُدلك جبينه وقد تذكر أمر جرعة خالته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *