لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

ابتسم “سليم” وهو يري توقيعه..، فها هو قد اكتسب الرجل الذي يسعي “حامد الأسيوطي” لضمه إليه.
انتهى الاجتماع المغلق أخيراً، وانصرف الجالسين..، إلا مدير اعماله الذي أخذ يُطلعه علي كل شئ جديد، واخبار منافسيه
……
تنهد “حازم” بضجر، بعدما شعر باليأس من رد “سليم” عليه، حتي مديرة مكتبه لا تُجيب علي الهاتف..، وكأن كل شئ ضده اليوم..
طالع ساعة معصمه بحنق، فالوقت يمر والسيد “فهيم”، سيعود إليهم بعد ساعتين لمناقشة قضيته..، فلولا المكالمة الطارئه التي أتت إليه..، لكان وقع في بشاعة الموقف الذي يحدث لأول مرة،
وكل هذا بسبب “سليم” الذي ادخل زوجته للعمل وهي ليست سوي طالبه لم تتخرج بعد..
– رد يا سليم
– استاذ حازم
اغمض “حازم” عينيه، يستمع لها.. يهدء من روعِه حتي لا ينسى إنها زوجة صديقه.
التف نحوها ببطء ورغم غضبه إلا إنه أشفق عليها، من تلك الحالة التي أصبحت بها.. ،فقد لطخت الدموع وجهها…
فطالعها علي أملاً..، أن تكون قد وجدت الملف، أو تذكرت أين قد اضاعته ؟
– لقيتي ملف القضيه، أو افتكرتي حطتيه فين
اطرقت رأسها، فقطب “حازم” جبينه، واشاح وجهه عنها، زافراً أنفاسه بضيق
– استاذ حازم أنا المسئولة، بلاش تطرد أستاذ هاشم..، أنا مستعدة أتحمل أي مسئولية..، بس متقطعش عيش حد بسببي
عادت دموعها تُغرق خديها، تخبره بُصدق..،إنها تركت ملف القضية بالمكتب
تجمدت عينين “حازم” لحظة، فكيف ضاع الأمر عن عقله..
اسرع بخطواته، تحت نظرات “فتون” التي وقفت تمسح دموعها بكفيها، فعلي ما يبدو أن السيد حازم قد تذكر شئ.
دعت داخلها، أن يمر الأمر ولن تعود لهذا المكان ثانية..
تحركت من مكانها..، تتبع خطوات ” حازم”، حتي تعلم إلى أين ذهب؟
– إيه الإهمال اللي بيحصل في المؤسسة ده يا أساتذة
خرج “حازم” من غرفة المراقبة، يتبعه المسئول عن هذا القسم وما يتعلق به
– يا فندم، في عطل في الكاميرات من أمبارح ..، بنحاول نصلحه
– فين الموظف المسئول يا استاذ
والواقف يطرق رأسه خجلاً متمتماً
– في أجازة مرضية
– شكله هيكون في طرد جماعي النهارده
تحدث أحدهم، وكان الجميع يتابع الوضع بترقب وغرابه، أما “فتون” وقفت منعزلة تنتظر ما سيحدث
– الملف أه يا استاذ حازم
هتفت بها “كارمن” وهي ترفع الملف عالياً، والكل ينظر إليها بذهول.. ،فكيف وجدته؟ والكل بحث عنه





