لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

خاطبت حالها، وهي تنهض من فوق الفراش واتجهت نحو المرآة الصغيرة، تنظر نحو هيئتها تُحذر نفسها
– اوعي تخسري الحاجة الوحيدة اللي عندك يا بسمه، اوعي ياخدك الطريق للحرام..
توقفت عن الحديث، وقد ابتعلت كلماتها وهي تجد
“السيدة سعاد” تدلف الغرفة ، و ترمقها بنظرات جامده
– الضهر قرب يأذن يا بسمه، ولا هتفضلي نايمه لحد العصر
شهقت مصدومه بعدما استمعت لعبارتها، تضع بكفها فوق شفتيها ولم تنتبه علي نبرة السيدة سعاد وهي تُحادثها بحدة
– الضهر… ، ليه مصحتنيش يا دادة
رمقتها ممتعضه، وقد لوت شفتيها حانقه
– قولت اكيد سهرانه طول الليل في حاجة مهمه
تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل ، وقد عادت ليلة امس تقتحم عقلها.. ، اخذت السيدة سعاد تتفرسها بنظراتها، وبغلظة تمتمت
– في طلبات المفروض تتجاب من السوق يا بسمه
لم تفهم مقصدها، فاقتربت منها السيدة سعاد، تلتقط كفها وتضع الورقه داخله هاتفه
– السواق مستني بره، وكل الطلبات كتباها ليكي في الورقه
……..
طالعته وهو يقف يُهندم ملابسه، وكلما حاولت الحديث معه..، كانت تبتلع كلماتها.. ، ولكن في النهاية شجعت حالها ونهضت من فوق الفراش واقتربت منه
– أنا مش عايزه اروح المؤسسة تاني
والإجابة كانت تحصل عليها منه ببساطه
– براحتك
اتسعت حدقتيها في صدمه، فلم تكن تتوقع أن تحصل علي إجابته بهذه السهوله، فقد ظنت انه سيعارضها ويسألها لما اتأخدت قرار كهذا
– هو أنت ليه متغير من أمبارح
وأخيراً قد انتبهت علي تجاهله لها وعدم الحديث معها إلا بكلمات مقتضبه..
– الحمدلله إنك حسيتي إني متغير يا فتون، أنا قولت يمكن نقعد شهر وأنتِ بتحاولي تعرفي السبب
شعرت أن كلماته تُهينها بعض الشيء، ولكنها تجاهلت حديثه وارتمت بين ذراعيه
– أنا كنت عايزه اعمل ده امبارح، قدامهم كلهم
ازداد حنقه منها بعبارتها ، فابعدها عن ذراعيه، ف طالعته بذهول وهي تستعجب فعلته
– ومعملتيش كده ليه يا فتون
تهربت بنظراتها عنه، فماذا ستخبره.. ؟
إنها تخشي قربه، تخشي تلك النظرة المتسائلة من بعض، كيف تزوجها وترك زوجته الأولى أم أبنته
– عارفه معملتيش ليه ده يا فتون؟
تعلقت عيناها به، تنتظر سماعه ، وقد بدأت تنتبه علي غضبه منها، وليست هي بالغبية حتي لا تفهم لماذا يغضب عليها اليوم هكذا..
– هسيبك تقولي لنفسك الاجابه، اللي أنتِ عارفاها كويس



