لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

بنبرة مهتزة سألته عما أخبرها به منذ لحظات، لعلها خانتها أذنيها في سماعه
– لازم يكون في مصداقية مع الناس يا بسمة
– الناس هتعرف اسمي وتشوف صورتي
والإجابة كانت ب ” نعم”، فهذا هدف حملتهم، أن يعرف الجمهور كل شئ حتى لا يظنوا إنها حملة وهمية
– طيب لو رفضت
والجواب كان قاسي عليها، قاسي على قلبها الذي عشقه منذ تلك اللحظة التي وقعت عيناها عليه، ثم معروفه معها
– لو رفضتي، اكيد كل اللي بقدمه ليكي هينتهي يا بسمة ، وجودك في بيتي عشان الحملة الدعائية وعشان اكون كريم معاكي هديكي فلوس وتبعدي عن طريقي, لأني مش مستعد اتحمل مشاكلك اكتر من كده
وبنبرة بادرة جامدة أصابت قلبها، اتبع حديثه
– مافيش حاجة تربطني بيكي يا بسمة، المعروف وانا قدمته ليكي كذا مرة..
………..
نهض مرحباً بزوج أخته ” مهيار”، الذي فور أن دلف غرفة مكتبه تمتم معاتباً
– اسمع إنك اتجوزت بالصدفة، طيب كنت استنى لما ارجع من السفر
حضنه ” كاظم” رابتً فوق ظهره
– صدقني الموضوع جيه بسرعة يا اشرف، أنت عارف مكانتك عندي إزاي
ابتسم ” اشرف” بعدما ابتعد عنه، وهتف مباركاً له بسعادة حقيقية
– مبروك يا كاظم، حقيقي أنا مبسوط إنك اخدت الخطوة ديه، رغم اللي سمعته من العيلة الكريمة مبشرنيش بالخير
” والعائلة الكريمة” لم تكن إلا زوجة والده السيدة ” منال” و والده السيد ” جودة “، و أخته “مهيار” المتقلبة المزاج حياله
ضحك ” كاظم” بعدما أستمع لوصف زوج أخته، فاردف اشرف متسائلاً
– قولي بقى يا سيدي العروسة حلوة
تجاوز ” كاظم” سؤاله
– تحب تشرب إيه يا أشرف
– قهوة مظبوطة
هاتف سكرتيرته، حتى تجلب له فنجانين من القهوة، وجلس قبالة” أشرف” يسأله عن سفرته الأخيرة ومتى أتى ، وهل سيتستقر بمصر أم تعب من الغربة
– انا لو عليا مش عايز ارجع مصر تاني، بس اعمل إيه في أختك، طول ما هي ماشية ورا امها حياتنا هتفضل كده، كل واحد فينا في بلد
امتقع وجه ” كاظم” عندما أتي ذكر اسم تلك المرأة
– منال هانم، عايزه ولادها حواليها..
ثم تمتم حامداً الله، أن إخوته لم يورثوا طباعها لا هي ولا طباع جودة النعماني
– الحمدلله إنهم مورثوش طمعها، وبيحبوك يا كاظم
ثم اعقب عبارته هاتفاً
– لكن الزن على الودان.. ، أمر من السحر
توقف الحديث بينهم، عند دلوف سكرتيرته ووضعها لفنجانين القهوة أمامهم،
انصرفت السكرتيرة، واغلقت الباب خلفها، فعاد “أشرف” لحديثه




