لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– يعني هتقبل
– اكيد يا بسمه
تهللت اساريرها وهي تضم الأوراق إليها، رغم إنها لم تحصل علي إفادة القبول ، ولكنها تعلم إنه سوف يصدق بكل شئ أخبارها به.
اخرج منديله يضعه فوق رذاذ شفتيه بعدما عطس بشدة؛
فطالعته بأسف، فعلي ما يبدو إنها يُعاني من بوادر البرد..، مسح أنفه..، وعاد لمقعده
– تقدري تروحي تشوفي اللي وراكي يا بسمه
التفت بعدما ، لم تجد حديث تخبره به، ولكنها توقف في مكانها وعادت تلتف إليه
– شكلك تعبان، اخلي دادة سعاد تعملك أعشاب للبرد او تجبلك علاج
رمقها بنظرة لم تفهمها، فشعرت بالتوتر.. وكادت أن تنصرف حانقة من حالها، لأنها اقحمت نفسها بما لا يعنيها
– ياريت يا بسمة، لأحسن حاسس إن جسمي مكسر
وتلك المرة كانت اساريرها تنبسط من أجل حديثه معها .. ،أندفعت لخارج الغرفة..، تبحث عن “السيدة سعاد” بلهفة
– جسار بيه، تعبان يا داده
وبخطوات سريعة قلقه، كانت “السيدة سعاد ” تذهب إليه حتي تري ما به، وبعد برهة عادت للمطبخ.. ،تبحث عن الأعشاب التي تُريحة في نزلات البرد
– يعني مش هياخد علاج
سكبت “السيدة سعاد” المشروب في الكوب، وقد صعد البخار منه
– جسار بيه، مبياخدش أي علاج غير لو لزم الأمر
– ليه طيب مهمل في صحته كده
رمقتها ” السيدة سعاد “، قبل أن تُغادر المطبخ.. ،فتنهدت بعدما جلست فوق احد بالمقاعد بالمطبخ
– أنا السبب في تعبه
…….
طالعها مدهوشاً من قدومها،
فهل بعد ما حدث وصفعها له تقف أمامه؟
ابتعد عن الباب وقد ترك أمر الدخول لها..، إذا أرادت
– خلينا نتجوز يا أمير
اتسعت حدقتيه، وهو يلتف إليها غير مصدقاً ما يسمعه منها..، فبعدما اتخذ قرار الإبتعاد عنها ، تأتي إليه تخبره إنها تُريد الزواج منه، وعبارة أخرى قد جمدته في مكانه..، تمتمت بها
– نتجوز في السر
………..
وقفت أمام غرفته هذه المرة بدلاً عن ” السيدة سعاد” التي ارهقها الصعود إليه، شعرت بالتوتر وهي تجده يخرج من المرحاض يُجفف عنقه.. ،
التقت عيناه بها وهو يراها تقف خارج الحجرة تطرق رأسها أرضاً في خجل
– تعالي يا بسمه
تمتم بها، فتقدمت منه.. ،تمدّ له يدها بالمشروب الساخن
– بقيت كويس ، دادة سعاد قالتلي اطلعلك الأعشاب
عطس بشدة ، يُشيح بوجهه عنها..، وقد حصلت على الإجابة.. ،فتمتمت معتدزة تؤنب حالها
-يعني أنت تعبت..، وأنا محصلش ليا حاجة



