لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

دلف للغرفه بملامح متجهمة، سرعان ما تحولت للذهول وهو يراها تلتقط متعلقاتها وتمر من جواره،
التقط ذراعها بعدما فاق من ذهوله يتسأل، وقد راودته الشكوك

– رايحة فين؟

نفضت ذراعها عنه، بطريقه صدمته.. تنظر إليه بتحدي

– هنقل حاجتي الاوضه التانيه، لحد ما يعدوا ست شهور علي جوازنا ومتقلقش هتصحي الصبح تلاقيني مشيت

ورغم المرارة التي علقت بحلقها وهي تهتف بها ، إلا إنها بدأت تفيق.. وكأنها الفترة الماضيه لم تكن هي

– نعم!

وباستنكار كان يتمتم عبارته، يلتقط منها حاجتها..، يلقيها أرضاً

– القرار ده أنا اللي اخده، مش أنتِ
– لا يا ابن جودة النعماني، لو كنت في البدايه ساكته ومتقبله إهانتك ليا، وإني مجرد ست في سريرك بتلبي ليك رغباتك..، فكان عشان اكسبك واخليك تعرف إني مش وحشه ولا طماعه

انسابت دموعها رغماً عنها، تنظر إليه وهي تتذكر كيف لم يرغب بها أن تستقبل ضيوفه، وكيف تحدث عنها صديقه

– يمكن لعبة معاك غلط، يمكن كنت طماعه..، يمكن حاجات كتير
أرادت أن تخبره، إنها ارادت أن تكون أمرأته.. ولكن لم تعد تُريد أن تظهر أمامه بالضعف..،فقد انتهت علاقتهما الفاشلة بكل المقاييس

– وبعترف إني استحق اللي حصدته، استحق إني أكون زوجة مهمشة.. ، استحق الوجع اللي أنا حساه دلوقتي

شعر برجفة قلبه، ولكن سرعان ما كان يعود لجمودة، فهو لا يتأثر بدموع أحد وخاصة النساء

– خلاص خلصتي الدراما اللي أنتِ فيها، بسبب كلمتين سمعتيهم من جلال

تجهمت ملامحها، واندلعت براكين الغضب داخلها، ولم تشعر بحالها إلا وهي تدفعه بكل قوتها

– أنت مريض، أنت إيه جبروت معندكش أي مشاعر

وببساطة كان يُجيبها، بعدما تحكم في قبضتيها

– ايوة مريض يا جنات، وزي ما قولتي أنتِ اللي اختارتي طريقك بنفسك

– هصلح غلطتي ونتطلق

احتدت عيناه، فلو كان راغب برحيلها , فهو من يطردها وليست هي من تقرر

– هعيش هنا ضيفه، لحد ما الايام تعدي..، ولولا كلام الناس كنت مشيت وسيبتلك بيتك اللي مفيهوش روح ولا حياة زيك

تركها، تُخرج كل ما تُريده.. ولم تكن عيناه إلا نحو شفتيها.. ،سيخرسها بطريقته، سيجعلها ترضخ تحت سطوته
قبلها بشراسة، واخذ يدفعها نحو الفراش.. حتى تهاوت فوقه بعدما قاومته بضراوة صارخة

وكلما كانت تصرخ وتدفعه عنها، كان عنفه يزداد.. ، شعر بملوحة دموعها التي تذرفها، فتوقف عن نيلها بتلك القسوة..، يهمس اسمها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *