لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

وضحك وهي يتذكر وصف أبنته ، لتلك المرأه الشمطاء في الحكاية التي ترسخت في عقل صغيرته

– خديجة شيفاكي الساحرة الشريرة يافتون

ابتعدت عن حضنه، تنظر إليه، فهل حقاً أصبحت بهذه الصورة، أم يمزح معها, داعب خديها بكفيه مازحاً حتى يقضي على ثقل تلك الليلة عليهما

– بس بذمتك في ساحرة شريرة حلوه كده، وعينيها بتزيد جمال كل ما كانت نعسانة

– خديجة شيفاني شريرة،أنا عملت إيه عشان تشوفني كده..، انا بحبها اوي وبحب حبك ليها

ابتسم مسترسلاً في تغزله لها

– خديجة بكره تحبك زي ما ابوها مبقاش شايف غيرك

استمر في مداعبتها بحديثه ولمساته، ظنن إنه سيتجاوز الأمر هكذا دون إستفاضة في الحديث، انسحبت من بين ذراعيه والسؤال الذي لم يرغب هو في سماعه تلك الليلة، هتفت به وقد رأي الإصرار في عينيها لتعلم الإجابة

– ليه خديجة اتغيرت معايا ؟ ليه شهيرة بتعمل معايا كده..، أنت قولتلي إن انفصالكم مكنش بسببي

فمسح فوق وجهه بارهاق، ودلك عنقه، متمتماً قبل أن يغادر المكان

– اكيد مش هنتكلم في المطبخ يا فتون

اتبعته حانقة من حالة الجمود التي يصبح عليها، حينا يكون الحديث عن حياته السابقه، دلفت خلفه غرفة مكتبه, فطالعها منتظراً إقترابها ،
خرجت زفراتها وهي تقترب منه، و دام الصمت بينهم للحظات

– لما اتجوزت أنا وشهيرة في البداية كانت علاقتنا، علاقة إعجاب وإفتنان،بالأصح كانت علاقة رغبة بتقودها الشهوة، هي لقت فيا الراجل اللي كانت عايزه، وأنا لقيت فيها الست اللي ترضى غريزتي

ورغماً عنه كان يصف لها تلك العلاقة، علاقة في الماضي لم يكن يراها بشعة، ولكن الأن أصبح يراها في ابشع صورة..،

رغبة مقززة لمجرد إطفاء الشهوة، تلاقت عيناهم، فلم يجد داخل عينيها إلا الصدمة وبنبرة متعلثمة بعدما ازدردت لعابها تسألت

– يعني كل ست كنت بتتجوزها عشان كده..

بترت كلمتها الأخيرة، فابتسم وهو يلفظها إليها صراحة دون خجل

– ايوة يا فتون، مافيش راجل بيتجوز لمجرد علاقة عابرة، إلا لو كانت رغبته هي المتحكمة فيه، لا عيب بيكون في الراجل ولا الست مدام بيتجوزوا في الحلال

– شهيرة ست جميلة ومناسبة ليك، ليه محبتهاش

عادت عيناه تُعانق عيناها مع سؤالها، فتناول كفيها يحتويهما داخل كفيه

– أنا فعلا حبيت شهيرة، بس حب عن حب بيفرق يا فتون

طالع ملامحها التي بهتت من تصريحه، فابتسم وهو يشدّ أكثر فوق كفيها، مستطرداً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *