لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– لا، ده احنا محتاجين نقعد مع بعض.. ونرجع الذكريات

اشارت “أمينة” نحو المصعد حتى تصعد معاها، نحو شركتها الصغيرة التي أسستها

– تعالي اطلعي معايا المكتب فوق

تعلقت عينين “ملك” بصغيرها الذي بدء يغفو فوق كتفها، من شدة تعبه

– مرة تانيه بقى يا أمينه، الولد تعبان..

انتبهت “أمينة” علي حماقة، ما نطقت به، فمسحت فوق شعر الصغير

– يبقى علي الاقل ناخد أرقام بعض، وهتصل بيكي.. لازم يكون بينا لقاء تاني، ياملك

غادرت “ملك” البنايه، وهي لا تُصدق أن المرأة الواثقة ، شديدة الجمال والأناقة.. كانت “أمينة” التي كان أغلب الجميع يتضاحك علي هيئتها التي تظهرها بعمر أكبر.

اتجهت نحو السيارة، وهي سعيدة بهذا اللقاء..، و وضعت الصغير في مكانه المخصص، وصعدت سيارة “رسلان” التي أصبحت لها منذ أن سافر لمؤتمره الطبي.
………

غادرت ” كاميليا” الغرفة التي تقيم بها ابنتها، بعدما ضجرت من صمتها.. وكأنها تُعاقبها بحالتها ،
قابلتها عينين “ناهد” التي أنشغلت في فحص الصغير الأخر، خوفً عليه أن يمرض كما مرض توأمه

– الولد كويس يا ناهد، بلاش الخوف المرضى عليهم اللي بقيتي فيه..، ملك لو زهقت من اسلوبك ده..، هتسيب البيت وتمشي..

طالعتها “ناهد” وكأنها لم تسمع عبارتها، فهي لن تقضي لحظة واحده بعيداً عن الصغار.. حتى ترحل لابنتها التي اشتاقت إليها
، زفرت “كاميليا” أنفاسها في يأس وجلست فوق احد المقاعد..، تضع بوجهها بين راحتي كفيها

– أنا مش عارفه ليه وصلنا لكده

تمتمت بها “كاميليا”، فهتفت “ناهد” وكأنها في عالم أخر

– السحر، مها ماتت .. كنت عايزاه يحبها وميشوفش غيرها

تجمدت عينين “كاميليا” وهي تتذكر الجرم الذي شاركة فيه شقيقتها بمعرفتها للأمر دون ردعها، رغم إنها عارضتها في المرة الأولى، لكن رحيل رسلان عنهم وتركه لهم البلد،
جعلها تقتنع بتنفيذ الأمر، فهم يسعون لتقريب زوجين من بعضهم..
اخدت “كاميليا” تعيد شريط حياتها منذ ذلك اليوم، فلم تجد إلا التعاسة التي دخلت حياتها وحياة أولادها، حتي علاقتها ب “عزالدين” زوجها أصبحت باردة،
“مها” ماتت وتركت صغيريها، “ناهد” أصبحت كالعجوز الخرفاء لا تعي لشئ حولها، و رسلان عاد بصعوبة لحياتهم

– أنا إزاي طاوعتك ساعتها، إزاي مشيت وراكي
– هيرجعوا لبعض، ولاد مها مش هيلاقوا اللي يحبهم..
هيحصل فيهم زي ما أنا عملت.. ،هترميهم في الملجأ زي ما عملت فيها زمان..، مينفعش تخلف من رسلان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *