لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– اتنزلت عنهم ليه
وبمرارة كانت تخبرهم، عما فعله هو قبل أن تفعله هي..
– ابن..
لفظ “أحمس” قولاً بذيئاً، أجفلهم. ،و اندفع صوبها لا يصدق إنها سعت خلف سرابً
– قوليلي أنتي استفدتي إيه من الجوازة ديه، كنتي مجرد ست بتمتع الباشا
– كفاية يا أحمس، ما أحنا كنا متوقعين ده يحصل
اطبقت فوق جفنيها بقوة، تستمع للشجار الذي أصبح دائر بين “فتون” و “أحمس”، لم يكذب أحمس في شئ، فهي لم تكن إلا امرأة اشبع رغباته بها..
– إيه اللي بيحصل في بيتي؟
توقفوا عن شجارهم، وهم يستمعون لأخر صوت توقعوا سماعه، حتى هي شحبت ملامحها وهي تراه واقف بملامح جامده ينظر إليها، وأكثر ما اخافت منه أن يُهينها أمامهم أو يُقلل من وجودهم ويطردهم من بيته.
………….
حملت الصغير بعدما فحصته الطبيبة التي لم تكن إلا من زملاء “رسلان”، رسلان الذي اكتشفت أنها افتقدت غيابه بل واشتاقت إليه
خرجت من المصعد الخاص بالبناية الراقية التي بها عيادة الطبيبة، وقد أخذ الصغير يبكي بين ذراعيها..
وقفت قليلاً تُهدئه، وتحاول إخراج منديلاً له من حقيبتها حتي تمسح عنه سيلان أنفه
اقتربت منها إحداهن، وقد اوقفها المشهد وهي تري ربكتها في تهدئته والبحث داخل حقيبتها عن علبة المحارم..
استمعت لصوت المرأة وهي تُخبرها أن تحمله عنها حتى تجد ما تبحث عنه
– ممكن اساعدك واشيله عنك، لحد ما تلاقي اللي بتدوري عليه
التفت نحوها “ملك” ببطئ حتى تُشكرها علي مساعدتها اللطيفة، ولكن سرعان ما كانت تُدقق النظر بتلك الواقفه أمامها غير مصدقة إنها هي
– أمينة المحمدي
طالعتها الواقفه وهي تزيل عن عينيها نظارتها، تدقق النظر بها أيضا
– ملك
اتسعت ابتسامة ملك وهي تري التغير القوي الذي حدث لها،
” أمينة” كانت رفيقة لها منذ أيام الجامعه، وقد تزوجت بعد تخرجهم مباشرة، وسافرت إليه لأحدي دول الأوربية
التمعت عينين “أمينة” وهي ترى جمال الصغير الذي تحمله
– ابنك ده يا ملك
الجواب كان دوماً حاضر علي لسانها، وهي تُحرك رأسها بإيجاب
– ما شاء الله عليه، اتجوزتي ابن خالتك الوسيم.. بقى
هتفت “أمينة” مازحه، فكم كانت ملك فتاة حالمة، عاشقه لابن خالتها، لا تسمح لاحد بالاقتراب منها.. فلم تكن لا تري إلا غيره
– اتجوزنا، ومعانا عبدالله و عزالدين
اخبرتها بالحقيقة التي تراها، حتي لو لم يكونوا من رحمها فهي تعتبرهم طفليها، و أول فرحتها..



