لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– مالكم يا جماعه بتبصوا عليا كده ليه، الملف كان عالق في الدرج..
لم يهتم ” هاشم ” بالأمر، وأسرع نحوها يلتقطه متنهداً براحه، ينظر نحو “حازم” الذي وقف يُطالع “كارمن” بشك، فلما هي الوحيدة التي وجدته رغم بحث الجميع عنه
– النهاردة مش يوم حظك, يا استاذ هاشم كالعادة
القتها ” كارمن” بداعبة، فهتف “هاشم” يُصدق علي كلامها
– اليوم ده هسجله من كل شهر، عشان منزلش من بيتي
ضحك الجميع، وقد تناسوا ما حدث، وقد عاد الملف
انسحب” حازم” لمكتبه، وأخيراً ها هو ” السيد سليم” صديقه العزيز يُهاتفه
……….
ضحكت ” دينا” مستمتعه وهي تستمع للطرف الأخر عبر الهاتف
– هايل يا كارمن، بجد تجنني..، مش عارفه أزاي اشكرك
ابتسمت “كارمن” بسعادة وهي تعبث بخصلاتها في دورة المياة أمام المرآة
– اه لو شوفتيها وهي منهارة، حالتها يا حرام تصعب علي الواحد
واردفت بعدما مسحت طرفي شفتيها، من طلاء الشفاه الخاص بها
– عشان تتعلم تعرف تبص لفوق إزاي، وتتظاهر قدامنا إنها بنت عادية..، وهي مرات سليم النجار
تمتمت عبارتها الأخيرة بحقد، فحتي هذه اللحظة لا تتخيل أن ” سليم النجار” يتزوج فتاة مثلها، كانت خادمة في منزله وزوجة سائقه.
التمعت عينين “دينا” بمكر بعدما انهت المكالمه، واقتربت من مرآتها تنظر لهيئتها
– بتعمل فينا إيه يا سليم، مخلينا نجري وراك..، وفي النهايه تكون متمسك بواحدة زي ديه.. ، مجرد خدامة مسيرك في يوم هطلقها
………..
دلف المؤسسة بخطوات سريعة جامدة، وعيون الواقفين عليه.. ينظرون له وقد ادركوا أن الأمر قد وصل له
نهض “حازم” عن مقعده، ينظر نحو ” فتون” التي نهضت من فوق الأريكة وقد كانت تجلس في غرفة “حازم” حتي يزيل الخلاف بينها وبين “السيد هاشم” الذي أخذ يعتذر لها عن أي كلمة قد بدرت منه دون قصد
– إيه اللي حصل يا حازم؟
– سليم بيه، أنا حقيقي مكنتش أعرف إنها زوجة حضرتك.. ،غير من استاذ حازم النهاردة
هتف بها “هاشم”، فحدق “سليم” بصديقه الذي اشاح عيناه بعيداً عنه ..،ولولا دلوف سكرتيرة “حازم ” التي أتت كالنجدة إليه، تُخبره عن عودة “السيد فهيم”
– سليم أنا هروح المكتب التاني ، عشان القضيه.. وفتون تشرحلك كل حاجة
غادر الغرفة دون أن ينتظر سماع شئ، فاتبعه “هاشم” الذي شعر بالأرتبارك من نظرات “سليم ” له.
تنهد بغضب، يُحاول تجاوز حنقه من صديقه..، فتعلقت عيناه بها واخيراً قد ظهر وجهها الذي كانت تطرقه أرضاً





