لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– جنات
ولكن جنات التي كان يُخضعها بين ذراعيه قد أنتهت، وعادت “جنات” القديمة..، جنات الباردة، جنات التي لا تجعل قلبها يُسيطر عليها.. ،عاد يقبلها برفق.. ، يدمغها بجسده ككل ليلة، وعند فروغه منها.. وجد امرأة أخرى بين ذراعيه.. هادئة ،باردة تُطالعه في الصمت
– كسبت يا ابن النعماني، و دمرتني
تمتمتها بمراره، فنهض عنها وكأن عبارتها لسعته.. ،ينظر إليها وهي تُلملم ثوبها الممزق وتنهض من فوق الفراش تسير مترنحة, لتُغادر الغرفة تحت نظراته المصدومة
………….
اقترب من المطبخ، بعدما شعر بحركة ما داخله..، طالع الوقت، ف السيدة سعاد قد ذهبت لغرفتها , وقد ابلغته بعدما وضعت له فنجان قهوته الأخير.
دلف للمطبخ بخطوات حذرة، فعلقت عيناه بها.. وهي منحنية بعض الشئ تضع بيدها فوق بطنها..، وتنتظر غليان الماء الذي تضعه فوق الموقد…
تأوهت بألم وهي تغلق الموقد وتلتقط الركوة…، التقطت عيناه الكوب الموضوع جانباً، وقد وضعت به بعض الأعشاب كما يظهر إليه
– حاسبي أيدك
هتف عبارته، وهو يراها لا تتحكم في سكب الماء، و التقط منها الإناء.. ،وشرع في صب الماء متسائلاً
– أنتِ تعبانه
تخضبت وجنتاها خجلاً، فبماذا ستُجيب عليه.. ،صمتت دون جواب، فابتسم وقد تفهم الأمر وهو يُقلب لها مشروبها
– لو فضلتي تعبانه، خدي مسكن
– ده هو دور برد، وهشرب الأعشاب وهكون كويسه
أسرعت في إلقاء عبارتها، حتى تصرف عن ذهنه ما وصل إليه..، اتسعت ابتسامته وهو يري شدة ارتباكها
– ما أنا عارف إنه برد يا بسمه، اشربي الأعشاب وبعدين خدي مسكن، عشان البرد
ضغط بتأكيد علي عبارته الأخيرة, وهو يُطالع تورد وجنتاها، قطبت حاجبيها بألم.. ، واشاحت عيناها عنه.. واتجهت نحو طاولة المطبخ تحمل كوبها
– لازم تاخدي مسكن
سقطت دموعها من شدة آلامها، تخبره بصوت قد خذلها
– دورت، ومافيش مسكن في المطبخ
– إزاي، مش معقول.. ،ثواني وهطلع اجيبلك من أوضتي
اسرع في خطاه نحو غرفته، وعاد إليها.. فوجدها تتحامل علي حالها وتحتسي مشروبها الساخن لعله يُخفف عنها، انحني صوبها يعطيها حبة الدواء
– هتكوني كويسه متقلقيش
توقفت السيدة “سعاد” تلك المرة داخل المطبخ، تنظر إليهما وقد أنتبه إليها “جسار” ، ينظر لدورق الماء الفارغ الذي تحمله..، وكما يبدو له إنها نهضت بسبب العطش





