لمن القرار بقلم سهام صادق ج8

– كشفتلي دنائته ياخاله، طلع راجل خسيس، بس هي السبب اغرته وخليته يتعلق بيها..، مع إنها كانت عارفه إني بحبه وحكيالها أسراري

– وأنتِ ليه يا بنتي تمشي مع راجل في الحرام

انسابت دموع ” سميرة” وقد استحضرت بعض المشاهد حتي تستطيع ذرف دموعها بإتقان

– النصيب، واتعلمت الدرس..، ادعيلي يا خاله ربنا يسامحني

دعت لها “السيدة سعاد”، وأخذت تربت فوق كفها بتعاطف

– ربنا يبعد عنك ولاد الحرام يا بنتي

انصرفت ” سميرة” وهي تشعر بزهو إنتصارها،فالمرأة كانت ساذجة وصدقتها ببضعة عبرات ذرفتهم فوق خديها
………

دلفت “بسمة” بارهاق وهي تحمل الأغراض، وخلفها السائق بالأغراض الأخري

– جبت كل حاجة زي ما طلبتي

تجاهلتها السيدة سعاد، واقتربت من الأغراض تفحصها..، طالعتها “بسمة” وقد تيقنت أن هناك شئ يؤرقها ، اتجهت نحو احد مقاعد المطبخ تجلس عليه، فالتفت السيدة سعاد نحوها بعدما طالعت الأغراض بنظرة سريعه

– اطلعي نضفي الأوض يا بسمة
– هاخد بس نفسي، وحاضر.. هلمع وانضف واعمل كل اللي أنتِ عايزاها

قالتها بابتسامة واسعه، ولكن ابتسامتها قد تلاشت وقد تعالا صوت السيدة سعاد بحده

– إحنا مش فاضين للدلع، البيت كبير ومحتاج تنضيف..، والبنت اللي بتيجي تنضف رجليها اتكسرت..

لم تنتظر “بسمة” سماع كلمة أخرى منها، ونهضت علي الفور واقتربت منها تقبل خدها
– هوا يا سوسو، هعمل كل اللي أنتِ عايزاه.. بس هروح أغير هدومي

رمقتها ” السيدة سعاد”وهي تنصرف، وشعرت ببعض الضيق من حالها، ف بسمة طيبه، ولن تكون ممن يدعون البراءة والطيبة وتحت وشوشهم قناع أخر،
ولكنها رأتها ليلة أمس في غرفة ” السيد جسار”، واليوم اخبرتها رفيقتها التي كانت تعمل معها إنها تنال تعاطف الجميع حتي يثقون بها وبعدها تظهر شخصيتها الحقيقية.
………..

وضعت الطعام فوق الطاوله بعناية، تبتسم للاصناف التي صنعتها..، وقد قامت بدورها علي أكمل وجه..، شعرت بخطواته خلفها، فالتفت نحوه وقد لمعت عيناها بنظرة يعلم إنها ليست إلا مصطنعه, ولكنها كانت أبعد عن ظنه

– حضرت كل حاجة، فاضل بس الحلو في الفرن

حرك رأسه وهو يحدق في الأصناف متسائلاً

– كل ده عملتي لوحدك؟

وبابتسامة واسعة كانت تُجيبه

– أنا ست بيت شاطرة

وهو لن ينكر هذا الأمر، فقد اصبحت هي من تعتني بالمنزل بعدما صرف الخدم، ظنها ستعترض او ستفر هاربة بعد أن تجد لا شئ تملكه معه إلا الإهانة..، فلو كانت امرأة تشعر وتهتم لكرامتها لكانت رحلت دون أن تلتف خلفها، ولكنها مستمرة معه وهو أصبح مرحب حتي ينال مبتغاه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *