عذراء على حافة الهاوية بقلم سما سعيد ج8

وامام لهفتة وحنانة جذبتة بغتة وقبلتة على شفتية برقة
ابتعد عنها ورمقها بدهشة فلمح نظراتها النارية الحارقة
والذى يعلم مغزاها جيداً فتحدث بخفوت قائلا…….
هو مش انتى تعبانة
ولاء مبتسمة…….لاء مش تعبانة
آدم وهو يتلمس خصلاتها السوداء……..طب والصداع
ولاء بمرح…….بح مفيش
آدم بإستياء…….يعنى بمزاجك
ولاء بحب……لاء بمزاج قلبى ,, اصلك صعبت علية
آدم بتوعد……..حلو اوى انتى بقى الجانية على روحى
استلقى وعدك بقى يالولو
………………..
داخل شقة د\ احمد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
جلس احمد يرمقها ويترقبها وهى تمشط خصلاتها الغجرية
فسمعتة يتحدث قائلا……..كان نفسى يكون فرحنا زى فرح سامح وسمر
وكنت اتمنى اعملك فرح العالم كلة يحكى ويتحاكى بية
فنهضت منى واقتربت الية وجلست بجانبة على طرف الفراش
ومن ثم قالت……..عارف يااحمد انا اتعمللى فرح قبل كدا وكان جميل
بس انا محستش بجمالة الناس كلها كانت مبسوطة وفرحانة
اللا انا كنت زعلانة ومهمومة وكبت شعورى دة فـ نفسى
علشان محدش يحس بية واتصنعت الفرحة وانا جوايا حزينة
بس لما اتجوزتك واتكتب كتابنا فى الجامع
من غير اى معالم للفرح كنت اسعد انسانة بالدنيا
بجد سعادة متتوصفش جدا جداااا
وبرغم انى دخلت فى بيت مكنش بيتى وعلى عفش قديم
ونمت على فرشة نامت عليها زوجة قبلى وكمان
كل العفش والديكورات والادوات من اختيارها
بس حسيت فية بالامان ومحستش بغربة ولا زعلت
ظل آحمد شاخصاً اليها بكل اهتمام يراقب انفعالها
وحركة شفتيها بنطق الحروف المضطربة بصمت
استرسلت منى ببكاء قائلة……عارف يا أحمد انا وافقت
على جوازى منك لية ومخدتش وقت بالتفكير ,,
مش هقولك لانى حبيتك او كدا لاء انا دخلت البيت دة لسببين
اولهم وأهمهم ان بجوازى منك هكسب احساس الامومة اللى فقدتة
واللى مكنتش ابداً هسترجعة مهما حصل
واللى ولا يوم من الايام ممكن الاقية بسهولة فى اى بيت تانى
والسبب التانى هو انى كنت عايزة ارتبط بإنسان محترم
يقدر يصونى ويتقى الله فية ويحافظ علية
حتى لو مكنتش بحبة وهو بيحبنى لانى اتعلمت انى مدورش
ع الحب اد ما ادور ع الانسان الوقور المحترم
اللى يصون كرامتى ويحافظ على مشاعرى
كان كل املى فيك انك تعاملنى بما يرضى الله
تحافظ على شعورى وتعاملنى بحنان
ومن ثم استطردت بإبتسامة خافتة من بين دموعها……..

