كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

❈-❈-❈
– الوو .. يا ليلى ازيك؟
– الوو .. يا بسمة.. انتي ازاي تسمحي لاخوكي يرد على فونك ويكلم صاحبتك كمان؟
هتفت بها منفعلة بعدم تقبل، رغم الفرحة التي تغلغلت داخلها، ولكن طبعها المتحفظ دائمًا ما يغلبها، فجاء رد الأخرى ببساطة أدهشتها
– عادي يا لولا، انا كنت في الأوضة وانتي لما رنيتي قولتلوا يرد عليكي، لما قرا اسمك على الشاشة.
صاحت بها بتشكيك:
– يا سلام! كدة بسهولة؟…. قلبي حاسس ان الحركة دي مقصودة؟
– طبعًا مقصودة ياحبيبتي، عشان تعرفي بس ان صاحبتك شغالة بجد في خطتنا، ياللا بقى طمنيني انتي كمان، عملتي ايه مع البت دي؟ سبع ولا ضبع؟
ها قد عادت لأرض الواقع واختفت الفرشات وطارت بلونات المرح، هي تخبر بجديتها في التنفيذ، وتسألها عن دورها هي الأخرى، والذي خابت فيه هكذا من البداية.
– ها يا روح قلبي، سكتي ليه؟ اتكلمي بقى وهاتي اللي عندك؟
ردت بتردد وصل صداه الى الأخرى:
– يعني عايزاني اقولك ايه؟
فتور نبرتها في الرد كان دافعًا قويًا، ليستفز بسمة حتى تصيح بها:
– نعم يا ست ليلى؟ انتي عايزة تعملي نفسك ناسية، ولا دي بداية لحاجة مطمنش؟ اسمعي اما اقول ، انتي تقولي باللي حصل بينك وبين رانيا حالًا، نفذتي يا بت اللي اتفقنا عليه وفركشتي موضوعها مع عزيز ولا لأ؟
شرسة، هذا أقل ما يقال عنها، وهي الضعيفة التي دائمًا ما يوقعها حظها العسر، مع أناس على هذه الشاكلة، وخير دليل هو والدتها، تمنت داخلها، لو كانت هي محلها، بأن تكون هي ابنة منار، الأم والفتاة بنفس الجبروت، ترى كيف سيكون التعاون بينهم؟
– ليلى .
وصلها صرخة النداء من الأخرى، لتنزعها من شرودها، تداركت وضعها معها، وخرج ردها بتلجلج:
– ما هو… ما هو.
دمدمت بسمة بغيظ :
– ماهو إيه يا غالية ؟ جيبي اللي في بطنك وخلصيني يا ليلى، شكلك كدة ما نفذتيش أي حاجة من اللي اتفقنا عليها ؟
خرج ردها سريعًا بتبرير:
– لا والله يا بسمة انا حاولت….. بس بصراحة بقة وعشان اجيبلك من الاَخر، بس اسمعيني كويس في الأول وبلاش نرفزة
صمتت تعطيها المجال مفتوحًا للدفاع، فتابعت لها:
– شوفي بقى انا روحت وقابلتها النهاردة وكنت هكرها في إسم اخويا نفسه، بس اللي حصل بقى، إني اتفاجأت باللي عملته ماما ؟
سألتها بهدوء ما يسبق العاصفة،
– امك عملت إيه ؟
ردت ليلى شارحة:
– أمي ظبطت والدتها يا ليلى بكلام حلو عن عزيز، يعني اعتبري كدة قالت فيه شعر، نيمت الست وبنتها، وجعلتهم يتعلقوا بيه؟




