كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

– يا ألهي، بماذا أكمل؟
كانت تغمغم بالكلمات التي قضت ليلة كاملة تحفظ بما أملته عليها بسمة ليثبت بعقلها، وها هي الاَن قد تناست معظمه، بفضل القلق الذي كان يعصف بها اثناء انتظار الفتاة.
عادت لتحادث نفسها:
– سامحكِ الله يا بسمة، أنتِ السبب في وضعي هذا، ترى ماذا سيكون رد فعل الفتاة حينما أصدمها بهذه الحقائق الكريهة عن أخي؟ اخاف أن تكرهني وتظنني اتلاعب بها.
توقفت مع ظهور الفتاة الجميلة الرقيقة، تتهادى خطواتها بنعومة وخجل، لاتتناسب ابدًا مع زوجة مستقبلية لشقيقها عزيز المتبجح، حتى شعرت بوهلة أن بسمة معها حق.
وصلت رانيا إليها تبادرها الحديث بإلقاء التحية الروتينية:
– صباح الخير يا ليلي .
– صباح الخير، اخيرًا جيتي يا رانيا، دا انا بقالي ساعة مستناكي.
خرجت منها بحدة تفتعلها بغرض داخلها، تغاضت رانيا، لتعتذر منها:
– معلش يا حبيبتي سامحيني، اصل الدكتور النهاردة طول شوية في المحاضرة، ومحسش بالوقت غير بعد مدة طويلة….. ها، إيه بقى الأمر الضروري اللي كنتي عايزاني فيه؟
تردف برقة متناهية ثم تسألها ببرائة عن معرفة السبب لاتصالها بها بلأمس، فماذا تفعل الاَن مع هذا الصراع الدائر بعقلها؟ بين نون النسوة التي تطالب بحفظ الفتاة لمن يستحقها ادبًا وخُلقًا بعيدًا عن عزيز ، وخ الاخوة التي تطالبها باختيار الزوجة الصالحة المطيعة حتى لو كان أخيها لا يستحق! وفي كلتا الحالتين تشعر بداخلها الاَن أنها سيئة وجزائها هو الجحيم .
– سرحتي في إيه يا ليلى وانا بكلمك؟
– همم.. لا يا قلبي انا بس مخي كان مشغول بحاجة كدة.. أاا اصلي كنت بفكر يعني في العرض اللي عرضته عليكي امبارح بخصوص خطوبتك لاخويا يعني وو..
توقفت بصدمة تبصر الفتاة التي تخضب وجهها بالحمرة بمجرد ذكر اسمه، تبتسم بدلال وخجل، وهي تكور كفيها على حجرها بتوتر…. كلها علامات تصعب عليها مهمتها ولا تبشر بالخير ابدًا، ابتلعت ريقها تحاول مرة أخرى:
– انا اقصد يعني اصل ااا
– اصل أيه يا ليلى؟ ما انا عرفت خلاص .
– عرفتي إيه؟
– عرفت ان اخوكي مؤدب اوي وباشمهندس محترم !
– اخويا مين اللي مؤدب ومحترم ؟
– اخوكي عزيز يا ليلى .. هو انتي نسيتي؟ دا انا عرفت انه ملتزم قوي ومعظم خروجاته غير من البيت للجامع او البيت للشغل .. دا غير انه بيساعد والدتك في شغل البيت وحنين معاكي انتي بالذات عشان اصغرهم ولا اكنه والدك حتى .
– والنبي!!! وانتي عرفتي بقى المعلومات القيمة دي كلها من مين يا رانيا ؟
– عرفت من والدتي يا ليلى، ما هي قابلت والدتك في السوبر ماركت، وحكت لها والدتك بطولات عن اخوكي، الباشمهندس عزيز .





