كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

– دااا نورك… حضرتك، شكرًا ليك .
لماذا تشعر أنها بلهاء؟ لماذا يكتنفها دوار وسرعات غير عادية بهذا الصغيرة الذي ينبض بإسمه داخلها، تشعر أنها على وشك السقوط مغشيًا عليها، تشعر أنه سوف يرديها سحره وتكون ضحية لروعته، ابتلعت تناجي خالقها الصمود، وكان تدخل بسمة كحبل انقاذ لها:

– منور بيها هي بس يا استاذ ممدوح؟ واختك بقى كانت مضلماه؟
نهرها بمزاح اثار ابتسامة على وجه ليلى بقوله:
– بس يا بت، ما انت كل يوم بشوفك في خلقتي، ناقصك انا
.
– ماشي يا عم، الله يسهله!
علقت بها بخبث أخجل ليلى لتردف باستئذان:
– طب حضراتكم انا مضطرة اسيبكم تهزروا مع بعض بقى عشان امشي انا .

– مابدري يا اَنسة ليلى؟ ولا هي اذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة؟
للمرة الثانية بجفلها برقته، لتقف كالمغيبة قبل أن تجد رد لقوله:
– هممم لا ما انا اساسًا كنت ماشية، حتى اسأل بسمة، مش كدة يا بسمة؟
– كدة يا حبيبتي .
– طب انا ممكن أوصلك؟

ما هذه الجرأة؟ تمتمت بها داخلها قبل أن ترفض قاطعة:
– لالالا حضرتك ما ينفعش خالص، ما ينفعش .
شعر بالحرج فدمدم قائلًا بحرج:
– تمام يا اَنسة ليلى انا مش هاضغط عليكي، هي ماما فين يا بسمة؟
– ماما فوق في الدور التاني .
– خلاص انا طالع لها، عن إذنكم بقى.

قالها وذهب نحو وجهته على الفور، ليتركها محلها وشعور بالحزن طغى على ملامحها، بعد رفضها الفظ ، لكن هذا لم يمنع الدغدغات اللذية في معدتها، نتيجة عرضه المفاجئ لها، ورقته الا متناهية في مخاطبتها، وأدبه وزوقه، يا إلهي
– هل من الطبيعي ان يكون ممدوووح اخًا شقيقًا لبسمة؟!

….يتبع

الحلقة الخامسة

حينما اختفى من أمامها بعد صعوده الدرج في الطابق الثاني، ظلت لمدة من الوفت تناظر أثره، بسعادة تناثرت داخلها، وكأنها تناولت كبسولة الحظ برؤيته اليوم، لا وقد حدثته ايصًا وعرض عليها أن يقلها إلى منزلها،
يا إلهي، ما سر هذا اليوم الجميل؟

إيه يا بنتي هو ها يخطفك؟ اتلبختي واتدهولتي على عينك كدة من مجرد كلمتين؟ وكل اللي عليكي حضرتك حضرتك.
هتفت بسمة بكلماتها المؤنبة تسحبها من عالم الخيال، إلى واقعها معها والخطط والمؤامرات.

– بت انا بكلمك.
زفرت بحنق وقد أجبرتها على الرد:
– يعني عايزاني اعمل ايه يا بني أدمة انتي؟ ما انا اتفاجأت بمقابلته، ودي اول مرة يسلم عليا ويتكلم معايا كدة!
– عودي نفسك بقى.
قالتها بلهجة لم تريحها، لتسألها بشك:
– ليه بقا؟ هو انا هاشوفه فين تاني يعني؟…. استني عندك هو انتِ فاتحتيه عني؟
قالت الاخيرة وقد استدركت فجأة لكلماتها وجاء رد الأخرى ببساطة أذهلتها:
– عادي يعني؟ هو قالي انه معجب بيكي وانا قولتله نفس الشئ عنك!
شهقت بفك تدلى بشدة تطالعها برعب مرددة:
– يا مصيبتي….قولت لاخوكي إن انا معجبة بيه يا بسمة؟ عملتيها يا قادرة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *