كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

صدرت الأخيرة بصرخة أجفلت بسمة، لتكتم سريعًا بكفها على فمها، وتعيد سحبها لداخل الغرفة حتى تتفاهم معها، قبل ان تفضحها .
❈-❈-❈
وفور أن رفعت عنها كفها لتغلق باب الغرفة عليهن، انطلقت ليلى تردد بجزع:
– يا لهوي يا لهوي يا لهوي، فضحتيني، فضحتيني يا بسمة.
حدجتها الاَخيرة بتذمر قائلة:
– بتندبي ليه يا متخلفة انتي؟ ايه اللي حصل للجنازة اللي انتي نصباها دي؟
ردت تطالعها بقهر، وقد افسدت بقولها الصورة الجميلة التي رسمتها بعقلها منذ قليل
– امال عايزاني اعمل إيه بعد ما شوهتي صورتي عند اخوكي؟ هايقول عليا إيه دلوقت؟ دا تلاقيه افتكرني واحدة فاشلة ولا صايعة…..
– ماتبس بقى، عمالة تحدفي من بوقك كلام زي الدبش، مش تفهمي مني الأول، وتبطلي غباء
صاحت بها مقاطعة، فتابعت الأخرى استهجانها:
– هاتفهميني إيه تاني؟ ما انتي بتعملي اللي في دماغك، وانا زي الهبلة ماشية وراكي، لحد اما ضيعتي مني الحاجة الوحيدة اللي كنت بتمناها، الله يسامحك يا بسمة على عملتك في حقي، الله يسامحك، سبيني بقى امشي وماتعطلنيش تاني، وكفاية بقى لحد كدة تجريح وإهانة .
همت لتغادر ولكن ألأخرى اوقفتها تجذبها من ذراعه تخاطبه ببعض اللين:
– طب تعالي استني نتفاهم الأول.
حاولت نزع ذراعها عن قبضتها محتجة:
– سيبي إيدي يا بسمة وخليني امشي، أنا مليش خلق لأي كلام.
– تعالي بس وما تبقيش حماقية.
هتفت بالاَخيرة تدفعها للجلوس حتى استجابت على مضص صائحة بها:
– افندم بقى عايزة إيه؟ اديني اتنيلت قعدت من تاني، إيه بقى اللي ناقص عشان تشليني بالمرة؟
عقبت تجاورها على الكرسي المقابل باستنكار:
– أشلك !! يخرب بيتك يا شيخة ويخرب بيت دماغك، يا بت افهمي بقى، انا ماشوهتش صورتك زي ما انتي فاهمة، انا بس فهمت اخويا ان في قبول من ناحيتك عشان لو حب يتقرب يتشجع وما يترددش، اصل نظام الكسوف ما بينك وما بينه كدة مش هيقدمنا ولو خطوة حتى يا حبيبتي، ولا ها يثمر عن اي نتايج .
كلماتها كان بها بعض المنطق الذي اثر بليلى حتى خففت حدتها في القول:
– اه بس انا اتكسفت جدًا يا بسمة بعد كلامك دة، وحاسة كدة ان لو شوفته تاني هاموت من الإحراج .
ضربت الأخيرة كفيها ببعضهما ضاحكة تعقب على كلماتها:
– عليا النعمة انتي بت مخك في البلالة، تموتي من الإحراج ليه بس؟ انا عايزة افهم، هو انتِ شوفتي اخويا بصلك مثلًا بنظرة غلط ولا نظرة ما ريحتكيش مثلًا ؟




