كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

رددت تخالفها بحدة:
– لأ يا اختي متشليش الهم، بس ع الأقل تفهمي ايه اللي حصل؟ تروحي للبت وتسأليها، مش دي صاحبتك برضوا يا بت، يعني أكيد لو فتحتي معاها، هتقر وتقول ع اللي فيها، ان كان في سبب قوي منعها توافق، ولا حد اتدخل بخبث يخرب الجوازة.

ابتلعت ريقها ليلى لتسألها بتوجس:
– هو انتي ليه مصممة يعني ان في حد اتدخل يعني وضرب أسفين؟ ما يمكن البت رجعت في كلامها ومعجبهاش، ولا والدتها سألت كويس وعرفت اللي فيها….

قاطعة منار بعدم تقبل:
– اخرسي يا بت اخوكي يعجب الباشا، طول وعرض وجمال وكمال، وظيفة في شركة محترمة، دا غير الأصل والفصل، وسيرة تشرف أي حد .

– سيرة تشرف أي حد!
تمتمت بها ترفرف بأهدابها بتعبير صريح عن الكذب المفضوح، وعقبت شقيقتها بتهديد:
– أيوة تشرف يا ست ليلى، ولا انتي عندك رأي تاني .

رددت باستسلام بلهجة تقارب السخرية:
– ابدًا، وانا اقدر برضوا، دا سيرته تشرفني وتشرف اللي جابوني كمان، هو فينه صح؟ مش حزين معاكم يعني؟

– حزين في عينك بنت قليلة الادب، لهو اللي خلقها مخلقش غيرها، دا بكرة اجوزو ست ستها.
بازبهلال، كانت تطالع والدتها التي تحولت فجأة وانقلبت على الفتاة التي كانت تتحسر عليها منذ دقائق، بمجرد التلميح عن تاثر عزيزة، يا لها من لبؤة شرسة في الدفاع عن صغارها، بالأخص الولد .

تحركت كي تغادر، وبحركة مقصودة أسقطت شيئًا ما من حقيبتها، انتبهت عليه ريهام لتوقفها بندائها:
– استني يا هبلة انتي، شوفي ايه اللي وقع منك؟
التفت ليلى تدعي المفاجأة وهي تدنو لتتناوله من على الأرض:
– اه صحيح، دا خاتم التسبيح، كان هيضيع مني وهو هدية اساسًا.
عقبت ريهام ساخرة:
– يا ماشاء الله، ودي مين من صحباتك اللي دخل في قلبها الإيمان، عشان تهديكي بحاجة زي دي؟
ردت تجيبها ببرائة:
– بسمة صاحبتي من ثانوي، دي عقلت اوي، وكل كلامها بقى في الدين دلوقت.
تدخلت منار تسألها بحدة:
– وانتي شوفتيها فين بقى النهاردة، يكونش يا بت المشوار اللي جاية منه دلوقت، كان من عندها؟
– أيوة يا ماما، ما انا وهي روحنا زورنا واحدة صاحبتنا تعبانة، وبعدها سيبتها تروح درس الدين بتاعها وانا جيت، عن اذنكو بقى.
لفظت كلماتها تناظر الوجوم الذي اعتلى قسماتهم، قبل أن تستأذن، مخمنة الحديث الذي دار كالهمس من خلف ظهرها، عن طبيعة بسمة وتغيرها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *