كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

على الرغم من روح التمرد التي تسكنها، في الخروج عن سيطرة منار التي تمقتها، إلا انها دائمًا ما ترضح في النهاية لرغبتها، وذلك لعلمها جيدًا بصدق تهديدها،

أذعنت مضطرة لتلقي بحقيبتها قبل أن تخاطبها:
– أديني اتنيلت وقعدت، بس ممكن بقى تسيبيني اتصل بصاحبتي اعتذر لها، باي حجة، ان شالله حتى اقولها، طبت علينا مصيبة في البيت….. اه.
تأوهت بالاخيرة وقد باغتتها بضربة من قبضتها على ساعدها لتزجرها بقولها:
– مصيبة لما تاخدك يا بعيدة الملافظ سعد.

بلعت ليلى باقي الكلمات لتدلك على ساعدها الذي تألم نتيجة الضربة، فتابعت منار بحزمها:
– انا خارجة دلوقتي اقعد معاه، خمس دقايق والاقيكي خارجة، بوش مبتسم، تتكلمي بأدب، تنسي الدبش اللي بيكب منك، انتي خلاص كبرتي، معدتيش الهبلة الصغيرة، يعني كل فعل منك محسوب، سامعاني؟

اومأت لها بهز رأسها بطاعة كاملة، حتى اذا اطمئنت الأخرى، لتخرج، تحركت ليلى على الفور تمسك الهاتف، كي تتصل ببسمة كي تعتذر منها.

❈-❈-❈

– الوو… ازيك يا بسمة.
– الوو .. ازيك انت يا اَنسة ليلى ؟
وصلها صوت رجولي، غير غريب عن أسماعها، اجفلت لتبعد الهاتف عن اذنها تبصر شاشته، ربما تكون أخطأت، لكن لا، هذا هو نفسه الرقم والأسم، عادت بتردد سائلة:

– مممين معايا على …الفون؟
– ماتخافيش يا انسة انا مش حد غريب ، انا ابقى اخوها.
كتمت على فمها، لتكبت شهقة كادت أن تخرج منها وتفضحها، ابتلعت ريقها بتوتر مهيب، تقسم أنها علمت  من اول وهلة، بسماعها لنبرة صوتهٍ الرجولية الرائعة، وهذه الذبذبات التي تخللتها، فجعلت  شعور بالدغدغة ينقر داخل عقلها فرحًا وسعادة، انه صاحب الطلة البهية والإبتسامة الرائعة، ممدووووح! .. يا إلهي هكذا من كلمتين عبر الهاتف أصبحت ترا امامها فراشات طائرة وبالونات ملونة،  ما اجمله من شعور، ولكن مهلًا، لماذا هو يجيب على هاتف شقيقته؟
استدركت سريعًا تستفيق من نشوتها البلهاء، لتعود إليه بعملية سائلة:

– أهلًا حضرتك يااا استاذ ممدوح.
شعرت بابتسامته وهو يرد على قولها:
– اهلًا بيكي يا ليلى، معلش لو فاجأتك بردي على مكالمة صاحبتك، بس هي بصراحة نسيت الفون على كنبة الصالون، وهي دلوقتي في أوضتها

قطبت تذوي ما بين حاجبيها باندهاش، لهذه الحجة الغير مقنعة على الإطلاق، مما اثار الشكوك بداخلها ، ولكنها تغاضت لتقول:
– ططب حضرتك ممكن توصلني بيها.
– عيوني حاضر.
قالها ليتابع معها:
– انا هوصلها الفون عشان تتكلموا براحتكم، بس انتي ايه عاملة ؟ كويسة بقى؟
رفرفت بأهدابها قليلًا باستغراب يتزايد مع كل كلمة يتفوه بها، هذه اول مرة يتحدث معها، كل المرات السابقة، كانت لقاءات عادية، بتحية عابرة يلقيها حينما كانت تزورهم، او يراها صدفة مع صديقتها، قلبها يخبرها أن بسمة لها يد في هذا الحديث اللين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *