كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

– انتي عملتي ايه مع رانيا امبارح؟
ذوت ما بين حاجبيها سائلة باستفهام رغم ارتيابها:
– مالها رانيا يا ماما ؟
ردت بشراسة تكز على أسنانها:
– هببتي قولتيلها إيه امبارح عن اخوكي؟
بقلب يرتجف توجسًا من حدث الأسوء، ردت بدفاعية واستفسار:
– ما قولتش حاجة والله يا ماما.. هو في إيه بالظبط؟

– في انهم رفضوا اخوكي يا ختي.
هتفت لها منار لتجفل تلك التي صعقت بذهول مرددة:
– معقول؟ ليه يعني؟
ضربت منار بكفها على فخذها تردد بتحسر:
– ما هو دا اللي مجنني وهيطير عقلي مني، ام رانيا اللي كانت طايرة من الفرح امبارح .. اتصلت بيا النهاردة تبلغني برفضها ورفض بنتها بحجج فارغة.. وانا اموت واعرف إيه أللي قلب الولية كدة فجأة؟! أكيد في سبب قوي يخليهم في يوم وليلة يرفضوا، انا متأكدة ان في حد اتدخل عشان يخربها.

هكذا بمسافة مرور الليل ينقلب الحال من النقيض للنقيض، بعد ان لمست بنفسها موافقة رانيا وسعادتها، تنقلب فجأة للرفض في هذا الوقت القصير، لماذا لديها شعور قوي أن بسمة لها يد في الموضوع.

– ساكتة ليه؟ ما تتكلمي يا بت وردي عليا؟
صدر الصوت من منار بحدة تنزعها من أفكارها، فقالت بعفويتها المعتادة:
– يعني هاقول إيه بس يا ماما؟ واحدة ورفضت الخطوبة من اخويا، اعجوبة يعني؟ ما هو دا العادي .

– عادي إيه؟ هو انت ليكي يد في اللي حصل؟
هتفت بها وهي تنتفض محلها مندفعة نحوها بهجوم جعل ليلى تصيح برعب:
– يا نهار اسود، سيبى كتف البيجامة يا ماما، انت ها تضربيني ولا إيه؟
– واكسر دماغك كمان لو عرفت ان ليكي يد في رفض اخوكي.

استفزها القول حتى أكملت بتقليل:
– ويعني هي اللي خلقها مخلقش غيرها؟ هو انتي ليه محسساني ان الدنيا وقفت على كدة؟

– لأ يا ختي ما وقفتش وربنا خلق غيرها كتير يا حبيبتي، بس انا مش كل يوم هلاقي واحدة فيها المواصفات المظبوطة دي، البنات على قفا من يشيل، لكن اللي زي رانيا دي بتبقى زي ابرة في كوم قش، يعني كدة هادور واتعب من تاني وانا كنت ماصدقت

لم يعجبها هذه التهويل المبالغ فيه، بالإضافة لهذا الخوف من هيئتها، فتمتمت مع محاولة لإبعادها عنها:
– طب سيبي كتف البجامة الاول، ولا انتي هتضربي بجد .
تركتها لتهدر بها بتهديد صريح؛
– اهو كتف البيجامة، بس وديني يا ليلى ما اعرف ولا احس بس ان ليكي دخل برفض رانيا لاكون مورياكي غضبي بجد .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *