كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

صاحت بها علّها تفهم، وجاء رد الآخرى بمزيد من التصميم:
– جوزهولي وانا المه .
– ودي اعملها ازاي دي؟

سألتها ليلى بتذمر وقد ضاقت ذراعًا بها، وكان ردها صمتت مفاجأ، مضيقة عيناها ورافعة حاجبها الرفيع بنظرات متوعدة، جعلتها تتوجس خيفةً منها وهي تتناول هاتفها وتتلاعب بهِ، فصدح منه فجأة الصوت الذي جعل قلبها يقفز بسرعة ارنبٍ بري في حديقته الغناء، فرحةً وسعادة بسماع الصوت المحبب، ممدوووح!

– ايوة يا أخويا يا حبيبي …. انا عند صحبتي بنراجع شوية محاضرات…. طبعًا أكيد تعرفها …. دي ليلى.. تحب تكلمها بنفسك عشان تتأكد؟.

الملعونة، كانت تطالعها بخبث، وهي تتحدث في الهاتف مع شقيقها الوسيم، بكلمات ذات مغزى وترت ليلي، وجعلتها تشعر بعدم الإرتياح، وقد بدا جليًا أنها وجدت لها نقطة ضعف.

حينما أنهت اخيرًا توجهت نحوها تخاطبها بابتسامة مرواغة:
– ها يا قلبي، احنا كنا بنقول إيه بقى قبل ما اتكلم انا مع اخويا في الفون؟

نهرتها بغضب محذرة:
– تتكلمي ولا تتزفتي حتى، إنتي ازاي يا بسمة تعرضي على اخوكي يكلمني عشان يتأكد؟ انت عارفاني بكلم ولاد أصلًا؟
– اممم يعني انتي ما بتكلميش ولاد عشان مؤدبة زي رانيا، طب إيه رأيك لو اتجوزتيه ؟

هكذا وبشكل مباشر، تكلمت بها، غير مكترثة بالحنق الذي سرى بداخلها، ولا بملامحها التي امتقعت بانفعال شديد تهدر بها:
– انتي بتقولي إيه يا بسمة؟ يخربيتك، مخك لسع ولا ايه؟

اقتربت منها تفاجأها بقولها:

– انا هاجيبلك من الاَخر يا ليلى، جوزيني اخوكي وانا اظبطك تتجوزي اخويا، ويبقى زيتنا في دقيقنا .

توسعت عينيها، وافتر فاهاها بشهقة خنقتها بداخل حلقها قبل أن يخرج صوتها بما تعدى الذهول:

– زيت إيه وبتاع إيه يا مجنونة انتي؟ هو انت ازاي بتبسطي المواضيع على مزاجك كدة؟

ارتخت بسمة لتجيبها ببساطة وكأنها تتحدث عن عرض ملابس ولابد من اللحاق به قبل أن ينفذ:

– بلاش تتشنكي يا ليلى واسمعي كلامي، امشي معايا على الخطة اللي هارسمهالك بالظبط و احنا الاتنين نكسب، انا عارفة انك معجبة باخويا ومكسوفة تكلميه، ولعلمك بقى هو كمان معجب بيكي، ومستني فرصة بس عشان يتعرف، وانا هاموت واتجوز اخوكي، يبقى نظبط بعض وبلاها من الغباء بقى؟ بدال وديني لاخلي اخويا يكرهك من البداية كدة واحرم انا ما ادخلك بيت تاني ولا اعرفك من الأساس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *