كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

ابتلعت ريقها واقشعر جلدها متذكرًا الضربات التي كانت تتلقاها منها وهي صغيرة حينما تخطء، أو تفعل أمر لا يعجبها، تأثرت حتى شعر جلدها بالحكة لمجرد الذكرى، تتمنى الا يأتي هذا اليوم الذي تستعيد به منار امجادها في ضربها، تتسائل داخلها:
– ترى ماذا فعلتِ يا بسمة حتى تستطيعي الخلاص من الفتاة بهذه السرعة؟
❈-❈-❈
– عملت الصح واللي كان لازم اعمله من زمان!
قالتها بثقة أذهلت الأخرى، لتردف بسؤالها الملح:
– ااه، يعني عملتي إيه بالظبط؟
– رسيت البنت على حقيقة أخوكي واللي بتخبيها والدتك عن اهل البنت .
ارتدت برأسها تمتم بتفكير مخمنة:
– يعني عرفتيها انه بتاع بنات؟ وهي صدقتك بقى؟
رددت خلفها بضحكة ساخرة:
– صدقتني ازاي يا عبيطة انتي ِ؟ انا مكالمتهاش من الأساس، انا زقيت عليها واحدة صاحبتنا انا وهي ووصيتها ماتجبش سيرتي نهائي.
– والبنت بقى شاطرة وعرفت تقنعها؟
– أقنعتها بالأدلة والأثبتات يا حبيبتي، ماهي لولا كدة مكنتش هاتقتنع .
– يعني إيه ؟
– يعني البنت شافت صور عزيز وهو بيضحك ويهز مع البنات، دا غير مقطع فيديو ليه وهو بيرقص مع الرقاصة في فرح واحد صاحبه .
شهقت بعدم تصديق، وقد ذهب ظنها للسوء:
– وانتي عرفتي تجيبي الصور دي منين يا بسمة؟ اوعي تكوني فبركتيها؟
نهضت واقفة بثقة تشرح لها:
– افبرك دا إيه يا هبلة انتي وفي الوقت القصير دا كمان؟ انا يا حبيبتي خدت الصورة من حساب واحد صاحبه .
– تاني اصحاب يا بسمة! انت مش قولتي انك بطلتلي تكلمي ياولاد؟
نفت على الفور بدفاعية:
– ما انا فعلًا بطلت اكلم ولاد والله، انا هكمل دلوقتي اربع شهور من ساعة ما بطلت.. بس يا حبيبتي الصور دي عثرت عليها بالشطارة، يعني لما دخلت على اكونت اخوكي لقيت صفحته فلة؛ ادعية دينية وكلها حاجات منتهى الإحترام.
– ما دي خطة ماما واؤامرها ، عشان اهل العروسة ينخدعوا في عزيز ويوافقوا على الجواز .
قالتها ليلى بأسف وكان الرد الأخرى:
– اممم بس انا ميأستش يا عنيا، عشان دخلت على صفحات اصحابه وبحثت فيها، عشان طبعًا هايكونوا بنفس اخلاقه، والصور والفيدوهات كلها حملتها من صفحة واحد صاحبه اسمه رائد .
شهقت بعدم استيعاب، لهذا الفكر الأجرامي:
– يا لهوي، انت خدتي الصور من صفحة رائد؟ دا كدة لو انكشف الموضوع، ممكن يخسروا بعض .
ردت ببساطة وعدم اكتراث:
– وماله بقى؟ دا واد فاشل اساسًا وانا بعد الجواز من عزيز هاخليه يقطع علاقته بيه عشان مايفسدتش اخلاقه .


