كله بالحلال بقلم امل نصر ج1

❈-❈-❈

وفي داخل غرفته، وبعد أن استأذنت في الدخول اليه، دلفت لتجده جالسًا على كرسيه الجلدي يتمايل به، وهو يتحدث في الهاتف بمزاج رائق، عكس المشهد الذي رأته في الخارج،

– اه يا طبعُا معاكم في السفرية…….. يا راجل وانا اقدر برضوا افوت حاجة زي دي؟…….. تمام يا حبيي، وقت ما تحددوا ادوني التمام عشان اعمل حسابي……. ماشي يا عمنا انت تؤمر.

انهى المكالمة وارتفعت رأسه إليها، لتقابله هي بابتسامة غامزة بطرف عينها تقول:

– اشطة يا عم، بتظبط سفرية للبحر كالعادة وعايش حياتك فل الفل.

لوح بكفه مخمسًا بوجهها يكبر؟
– الله اكبر عليكي، انتي جاية تقري يا بنت انتي ولا ايه؟
– من غير ما تكبر يا عم مش هاحسد.
تفوهت بها قبل ان تجلس على كرسي مكتبه، ويدها تتلاعب كالعادة على الحاسوب والأشياء الخاصة به.

استفزته لينهض وينزع يديها ليحذرها:
– ايدك م الحاجات يا ماما، عيلة صغيرة انتي عشان ادادي ولا اقولك عيب تلمسي حاجة الكبار؟ في ايه يا بت؟ انتي إيه اللي مدخلك عندي اساسًا؟

ضحكت تشاكسه:
– ايه يا خويا يا حبيبي؟ هو انت ليه دايمًا كدة مش مستحملني؟
رفع حاجبه يرمقها بحنق مرددًا:
– وترجعي تشتكي بعد كدة لما اغلس عليكي، اتعدلي يا ليلى، انت مش قد هزاري التقيل.

استجابت ألا تزيد في مناكفته حتى لا ينفعل عليها، فقالت مغيرة دفة الحديث:
– طب تمام مش هغلس عليك، المهم بقى كنت عايزة أسألك يعني لو كنت زعلت من موضوع رفض رانيا ليك ، حكم ماما مطينة عيشتي من امبارح

– أزعل!
قالها واستقام يفرد ظهره مرددًا:
– انتي عبيطة يا بنت انتي ولا هبلة؟ بقى عزيز اخوكي بجلالة قدره يزعل عشان عيلة زيك رفضته، طب هي ملهاش حظ بقى انها ترتبط بواحد زيي، يبقى هي اللي يحق لها تزعل مش انا.

– يا جامد.
تفوهت بها بابتسامة إعجاب لتردف برجاء:
– طب مدام كدة بقى حاول تفهم ماما بقى وتخليها تحل عني ، حكم دي محكمة راسها والف سيف ان اشوف رانيا واسألها عن السبب الحقيقي لرفضك، طب هي مش طايقاك يا خويا، انا ايه ذنبي…. اه

تأوهت بالاخيرة حينما باغتها بضربة بكف يده على رأسها من الخلف مرددًا:
– بقولك اتعدلي، ولا انتي اللي جيبتيه لنفسك بقى استحملي….

– اه خلاص والله مش هكررها تاني، ايدك تقيلة يا عزيز
حينما انتهى يناظر وجهها الذي أصطبغ بحمرة الانفعال، كلما استفزها، ضحك من قلبه يشاكسها:
– ما انا قولتلك من الأول، انتي مش حمل رزالتي يا ماما.
التوى ثغرها بامتعاض شديد، ترمقه بشرز، تتمتم داخلها:
– ابو غلاستك يا أخي، انت ملكش غير بسمة.
رفعت صوتها لتتغاضى وتخاطبه بضيق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *